50 دعوى قضائية تلاحق رئيس الحكومة والجيش وفصائل الحشد بسبب قمع التظاهرات

يستعد ناشطون في بغداد وعدد من المحافظات لاستئناف الاحتجاجات في الجمعة التي تلي زيارة اربعينية الامام الحسين، فيما لايزال آلاف المتظاهرين محتجزين للاسبوع الثالث من بداية انطلاق الاحتجاجات.

بالمقابل وعدت السلطات القضائية باطلاق سراح جميع المتظاهرين غير المتورطين باعمال عنف، الا ان اجراءات التحقيق بطيئة جدا، حيث يعمل محقق واحد في بعض مراكز الشرطة على ملفات نحو 400 معتقل. معظم المتظاهرين المعتقلين، بحسب حقوقيين، هم من المراهقين وتحديدا من مواليد نهاية التسعينيات وبداية الـ2000، الغالبية بينهم تعرضوا الى التعذيب، بينما بدأ بعض ذوي المحتجزين برفع دعاوى ضد الحكومة. وتقول نقابة المحامين ان هناك عشرات الدعاوى حتى الآن، ضد فصائل مسلحة وقيادات عسكرية كبيرة ومن بينها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، فيما اكدت ان عمليات الاعتقال مستمرة حتى يوم امس.

إحصائيات الضحايا

استنادا لنقابة المحامين، ان عدد المتظاهرين الذين مازالوا محتجزين “اكثر من 6 آلاف معتقل”، اغلبهم في بغداد.

وقال عمار الساعدي، وهو متطوع للدفاع عن المعتقلين في اتصال مع (المدى) امس، ان “مجلس القضاء الاعلى وعد بالافراج عن كل المتظاهرين بعد ضغط من النقابة”.

واكد الساعدي ان “اجراءات التحقيق بطيئة جدا بسبب قلة المحققين”، مبينا انه في مركز شرطة السعدون “يوجد محقق واحد مقابل 370 معتقلا”.

وقال مجلس القضاء، اول من امس، ان عدد المعتقلين هم 21 معتقلا فقط موزعين على 3 محافظات.

وتشير نقابة المحامين الى ان عمليات الاعتقال مستمرة بعد ثلاثة اسابيع من انطلاق الاحتجاجات. ويقول الساعدي: “يوم امس تم اعتقال 5 ناشطين من منطقة الاعظمية”، فيما اكد ان القتلى “اكثر من 200 شهيد و7 آلاف جريح”.

واكد المحامي الساعدي ان الاعتقالات الجديدة بدأت تستهدف “الناشطين والاعلاميين”، فيما وصف تلك الاعتقالات بـ”الاختطاف” لانه يتم احتجاز المعتقلين في مواقع عسكرية وليس مراكز الشرطة.

ووفق النقابة ان “90% من المعتقلين تعرضوا الى انواع مختلفة من التعذيب”. واكد المحامي في وحدة حقوق الانسان في النقابة ان “معظم المعتقلين هم من مواليد 1997 و 1998 بالاضافة الى مواليد عام 2000″.

دعاوى قضائية ضد الحكومة

وكانت مقاطع فيديو نشرت على منصات التواصل الاجتماعي، اظهرت استخدام قوات امنية العنف ضد متظاهرين في مناطق مختلفة من البلاد، فيما نشر آخرون صورة لتعهد خطي يكتبه المحتجز بـ”عدم الاشتراك بتظاهرة اخرى” مقابل اطلاق سراحه.

وكشف المحامي الساعدي ان “50 دعوى قضائية” رفعت حتى الآن من قبل ذوي المعتقلين المتعرضين للعنف.

واكد الساعدي ان الدعوات وجهت ضد “القائد العام للقوات المسلحة وقوات مكافحة الشغب وفصائل مسلحة والجيش”.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *