اعتقالات وقمع وقتل وقطع للإنترنت.. هكذا تواجه حكومة عبدالمهدي التظاهرات

مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية في العراق، التي انطلقت بشعارات تطالب الحكومة بتحسين الوضع المعيشي وتوفير فرص العمل والقضاء على الفساد، لكن سرعان ما ووجهت بالرصاص المطاطي والحي وقنابل الفلفل الحار وخراطيم المياه الحارة، ما دفع المتظاهرين الى رفع سقف مطالبهم ودعوة الحكومة الى الرحيل بكاملها وتعديل الدستور.

وتستمر الاحتجاجات الشعبية في العراق، الخميس، حيث أقام المتظاهرون نقاط تفتيش في ساحة التحرير، بينما قالت مصادر أمنية وطبية لرويترز، إن 4 محتجين قتلوا في العاصمة، بعدما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين.

وقتلت القوات الامنية، الامس الأربعاء (6 تشرين الاول 2019) طبيبا على جسر الاحرار.

وقال مصدر امني في لـ"ديجيتال ميديا ان ار تي"، ان "مسؤول المفرزة الطبية على جسر الاحرار الطبيب عباس، قتل قرب وزارة الدفاع اليوم بعد الساعة الرابعة عصرا".

وأوضح المصدر، ان الطبيب قتل "برصاص القوات الامنية حيث اصابته في صدره فيما كان يحاول اقناع القوات المسلحة بضرورة السماح لهم باداء عملهم كونهم كوادر اسعافية وعدم التعرض لهم".

وفي ذات السياق، تستمر جهات مجهولة باختطاف الناشطين والناشطات الذين يتواجدون في ساحات التظاهر، ويقومون بدعم المتظاهرين كل حسب عمله.

وقطع المتظاهرون في بغداد 3 جسور رئيسية ، رافقه تحشد اعداد كبيرة من المحتجين عند جسر الشهداء، واعيد قطعه مجددا عقب ساعات من فتحه.

واتهم المتظاهرون السلطات بإطلاق قنابل صوتية، لإشاعة الرعب في نفوس المواطنين، ومنعهم من التوجه لدعم المتظاهرين في ساحة التحرير وبقية الساحات.

وخول  مجلس القضاء العراقي في بيان صدر عنه  الثلاثاء 5 تشرين الثاني 2019 السلطة التنفيذية المتمثلة بالحكومة صلاحية استخدام الاحكام العرفية (دون ذكر ذلك بشكل واضح)  وحق اعتقال المتظاهرين  بدون مذكرة قبض قضائية، متجاوزا بذلك على بعض  بنود الدستور الذي اجاز حقوق التعبير عن الرأي في اكثر من مادة تحت باب الحقوق والحريات.

مجلس القضاء العراقي في اجتماعه الاخير الذي ترأسه رئيس مجلس القضاء القاضي فائق زيدان وضم السادة رئيس الادعاء العام ورئيس محكمة استئناف بغداد/الرصافة ورئيس محكمة استئناف بغداد/الكرخ والقاضي المشرف على المركز الاعلامي، خول السلطات الامنية حق اعتقال المشاركين في قطع الطرق وتعطيل الدوام الرسمي دون أوامر قبض قضائية، ودون تهمة الجرم المشهود واعتبرها جرائم ارهابية.

واستند المجلس في ذلك الى نص قانوني وهو المادة (102) من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تجيز القبض على كل من يرتكب جريمة مشهودة بدون أمر من السلطات المختصة. واستند ايضا الى قانون مكافحة الارهاب الصادر في زمن الحكم الانتقالي عام 2005 لوصف الاعتصامات كجرائم ارهاب.

وتواصل حكومة عبدالمهدي، قطع الانترنت عن محافظات العراق، باستثناء اقليم كردستان.

وبات العراقيون معزولون عن العالم الخارجي بعد قطع خدمة الانترنت عن البلاد باستثناء اقليم كردستان وبشكل "غير معلن".



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *