عبدالمهدي يكشف عن الجهة التي طلبت نقل الساعدي إلى الدفاع

أكد رئيس الوزراء، عادل عبدالمهدي، ان القائد العام للقوات المسلحة لا يمكنه التراجع عن قراراته لأنها مدروسة وأصولية، مبينا ان رئيس جهاز مكافحة الإرهاب هو من قدم طلبا بنقل الساعدي، وذلك في إشارة إلى قرار نقل الفريق عبدالوهاب الساعدي إلى الأمرة في وزارة الدفاع.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية لرئيس الوزراء مع وسائل إعلام عراقية وعربية حيث أفاد بأن "رئيس جهاز مكافحة الارهاب هو من قدم طلبا بنقل الفريق عبد الوهاب الساعدي وليس القائد العام للقوات المسلحة من اوصى بنقله"، مبينا ان "القائد العام استجاب لطلب رئيس الجهاز، لأنه لايمكن ان يدير الجهاز رأسان وبوجهات نظر مختلفة، وبالتالي هو نقل الى ماهو مشرف فالإمرة ليست امرا هينا كي يستهان بها".

وأضاف أن " الضابط لايختار موقعه بل الضابط يؤمر وإلا فسوف لا تكون لدينا مؤسسة عسكرية، وهناك شكاوى لكن ليس بالذهاب الى الإعلام وتسييس الملف وهذا خطأ كبير لانه ليس متروكا للضابط".

وأوضح أن "هناك اجراءات لرفع التسييس عن الحشد الشعبي، فكيف يتم القبول بتسييس المؤسسة العسكرية"، وتساءل قائلا " هل يغفر للضابط الذي يؤمر ان له تأريخا مشرفا ؟ بل هي طعنة في التأريخ المشرف".

وتابع بالقول "غير مسموح للضباط ارتياد السفارات بدون موافقة القائد العام للقوات المسلحة او الرؤساء، وغير مسموح للضباط الادلاء بآرائهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وواجبي امام الشعب كقائد عام للقوات المسلحة ان احمي المؤسسة العسكرية مهما كانت علاقاتي بأي شخص داخل هذه المؤسسة ومهما كان تأريخ هذا الشخص  فيها".

وأضاف "لانريد ادخال العسكري في مجال السياسة، وجميع القادة العسكريين اكدوا هذا المبدأ وصارمون في هذا ولن نتراجع عنه، واي احد يطالب بالتراجع عن قراراتنا فهو مخطئ ".

وعلق عبدالمهدي، على زيارته الأخيرة إلى السعودية بالقول "لقاءاتنا مع الملك السعودي وولي العهد كانت ثرية وعميقة ومفصلة وجريئة، والجانب السعودي طرح وجهة نظره كاملة ورؤيته لما يجري في المنطقة، والخلاصة التي خرجنا بها هي اهمية التهدئة واهمية دور العراق في هذه التهدئة سواء ما يجري بين الولايات المتحدة والسعودية وايران او فيما يخص اليمن".

وأشار إلى ان "العراق يسعى لأخذ كل مايراه ايجابيا لدى هذا الطرف من الدول او ذاك كي يسارع بنقله للاطراف الاخرى"، مؤكدا وجود تجاوب كبير من قبل السعودية وايران وحتى من اليمن.

وأكد عبدالمهدي، ان "العراق لايريد ان يدخل في نمطيات الادانة وهو يبتعد عن خطابات الادانة لأنها ستقود الى الاصطفافات، وهو يذهب الى الأطراف المختلفة وينقل الرسائل الايجابية التي تقود الى التهدئة، كما ان العراق لن يكون طرفا في محور او تصعيد، ونعمل على إبعاد العراق والمنطقة عن الحرب .

وختم بالقول إن "الأولوية هي ان نرضي شعبنا في تعاملاتنا مع الدول ونرضي رؤيتنا ايضا وان لم نستغل الفرص فستضيع علينا، وحريصون على توازن علاقاتنا مع الدول والحصول على افضل الشروط، ومن يعطينا شروطا جيدة فسنذهب اليه ، فإن اعطانا الطرف الاميركي شروطا جيدة نذهب اليه ، وان اعطانا الطرف الاوربي شروطا جيدة نذهب اليه، وان اعطانا الطرف الايراني او التركي او السعودي شروطا جيدة نذهب اليه، وكذلك الصين واليابان".



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *