احزاب فاسدة توزع منشورات داعشية في البصرة لتشويه التظاهرات

غليان  شعبي في البصرة يعيد المحافظة إلى الواجهة من جديد، اذ افتتحت المدينة الفيحاء موسم التظاهرات الاحتجاجية على سوء الخدمات والبطالة والإهمال الحكومي.
فالتظاهرات التي أخمدت العام الفائت بسلاح الدولة والميليشيات والوعود التي لم ترى النور لغاية اليوم دفعت البصريين إلى شعل شرارة الاحتجاجات.
اذ شهدت البصرة وخلال الأيام الأربعة الأخيرة تظاهرات سلمية دارت مطالبها بين توفير فرص العمل واطلاق التعيينات وتحسين الخدمات ولاسيما الكهرباء، وسرعان ما تطورت لمهاجمة الأحزاب الحاكمة والعملية السياسية وطالبت بإقالة الحكومة المحلية في البصرة وتقديم كبار المسؤولين الفاسدين للمحاكمة.


أحزاب تحاول شيطنة التظاهرات
“التظاهرات طالبت بتوفير فرص عمل للشباب العاطلين واطلاق الدرجات الوظيفية لأبناء المحافظة وتحسين الخدمات“
وبحسب شهادات   فإن أحزابا وجهات متنفذة بدأت بالتزامن مع انطلاق التظاهرات الشعبية في البصرة بمحاولات لخلط الأوراق وحرف الاحتجاجات الشعبية عن مسارها الذي خرجت من أجله.
الناشط (علي البصري) قال  ’  ‘‘إن جهات متنفذة حاولت الإساءة المسبقة لمتظاهري البصرة وذلك من خلال مناشير تحمل اسم ولاية الجنوب في تنظيم الدولة (داعش) تم توزيعها في مناطق أبي الخصيب والزبير والعشار في محاولة لإلصاق تهمة الإرهاب بالمتظاهرين وبسبب الغضب الجماهيري الذي خلفته تلك الاشاعات سارعت الجهات الأمنية إلى التأكيد على أن تلك المناشير غرضها التحريض ولم تصدر عن تنظيم (داعش)’’.
وتزامن مع تلك المناشير تحذيرات من أحزاب ومسؤولين ونواب من وجود أعمال تخريبية ترافق التظاهرات كما حدث في تظاهرات ٢٠١٨.


مطالبات بتوفير الخدمات وفرص العمل
“شهدت البصرة وخلال الأيام الأربعة الأخيرة تظاهرات سلمية دارت مطالبها بين توفير فرص العمل واطلاق التعيينات وتحسين الخدمات”
ورغم تلك المحاولات، إلا أن التظاهرات انطلقت واستمرت طيلة الأيام الأربعة الأخيرة، وكانت أبرزها تظاهرات الجمعة أمام مبنى الحكومةالمحلية الجديد في منطقة المعقل والتي شارك بها المئات من أبناء البصرة.
(نزار العلي) ناشط بصري شارك في التظاهرات قال    ‘‘إن التظاهرات طالبت بتوفير فرص عمل للشباب العاطلين واطلاق الدرجات الوظيفية لأبناء المحافظة وتحسين الخدمات ولاسيما الكهرباء‘‘، ولفت إلى أن المتظاهرين طالبوا حكومة عادل عبد المهدي بتنفيذ الوعود التي قطعتها الحكومة السابقة وأبرزها توفير 10 آلاف درجة وظيفية للمحافظة، فضلا عن اطلاق مشاريع لدعم الكهرباء والماء والصحة وغيرها، إلا انها جميعا لم تنفذ لغاية اللحظة.
أما الناشط في التظاهرات البصرية (سعد المالكي) قال    ‘‘إن المتظاهرين حذروا رئيس الوزراء من تجاهل البصرة كما في الحكومات السابقة’’، مبينا أن المتظاهرين وجهوا دعوة لعبد المهدي لزيارة البصرة والاستماع لمطالب المحتجين وتنفيذها بأسرع وقت ممكن.
ويشير (أحمد الفياض) أحد المشاركين في تظاهرات اليوم الأحد أمام مبنى الحكومة المحلية في البصرة إلى ان المطالب بدأت تتسع وترتفع وتيرتها وسقف مطالبها لتشمل المطالبة بحل مجلس المحافظة واقالة المحافظ اسعد العيداني.
وفرضت القوات الحكومية إجراءات أمنية مشددة، اذ تنتشر مفارز الأمن وشرطة فضّ الشغب بشكل مستمر تحسبا لمحاولة المتظاهرين اقتحام مقرات الأحزاب والمباني الحكومية كما حدث في مرات سابقة.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *