العراق يحتاج إلى مزيد من السيولة لإعادة بناء المخزون الاحتياطي الإستراتيجي من الحبوب

قالت وزارة التجارة العراقية أنها تحتاج مزيدا من المال من الميزانية لتكوين احتياطي إستراتيجي من القمح والأرز يكفي لثلاثة أشهر، في ظل مواجهة البلد تداعيات فيروس «كورونا» الآخذة في التنامي.
وتسببت أزمة سياسية قائمة منذ شهور في تأخر الموافقة على ميزانية العراق، وهو مستورد رئيسي للحبوب في الشرق الأوسط.
وقال بيان الوزارة أن من الضروري «وجود تخصيصات مالية تكفي لتوفير خزين إستراتيجي يكفي لثلاثة أشهر، خاصة وأن قانون الوزارة يؤكد على دور الوزارة في توفير خزين إستراتيجي لحالات الطوارئ. وعدم إقرار ميزانية العام الحالي أثر على خطط الوزارة في زيادة مفردات البطاقة التموينية.»
ويعتمد العراق، عضو «أوبك»، على إيرادات النفط لتمويل 95 في المئة من ميزانيته، ومن المتوقع أن يخفض الإنفاق في ظل استمرار تهاوي أسعار الخام على خلفية انهيار اتفاق الإنتاج بين «أوبك» وحلفائها.
ويتزامن انهيار أسعار النفط الخام مع أزمة فراغ سياسي في العراق منذ استقالة عادل عبد المهدي من رئاسة الوزراء عقب احتجاجات عارمة ضد الفساد.
ورصد العراق حتى الآن 229 حالة إصابة بفيروس «كورونا» وسجل 20 حالة وفاة. ومن المرجح أن تكون أعداد الحالات أعلى بكثير نظرا لمحدودية مرافق الاختبار في البلد الذي يعمل نظامه الصحي بطاقته القصوى بالفعل.
ولم تذكر الوزارة حجم مخزوناتها لكن مصادر سبق وأن أفادت في الثالث من مارس/آذار الجاري أن مخزون الأرز يكفي لنحو شهرين.
وكان العراق يعتزم شراء 750 ألف طن من القمح من الخارج في 2020.
ويحتاج البلد ما بين 4.5 مليون وخمسة ملايين طن من القمح سنويا لبرنامج بطاقات التموين. ويخلط العراق القمح المحلي بكميات تأتي من أستراليا وكندا والولايات المتحدة.
ويطرح مجلس الحبوب العراقي، التابع لوزارة التجارة، مناقصات عالمية منتظمة لاستيراد القمح والأرز لبرنامج بطاقات التموين، الذي يشمل الأرز والدقيق وزيت الطهي والسكر.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *