العراق وتركيا.. بدء مباحثات مائية على وقع أزمات دبلوماسية وأمنية


لم تمض 24 ساعة على قيام طائرة تركية مسيرة بقصف حرس الحدود العراقي، حتى بدأ العراق وتركيا في جولة اولى من الاجتماعات الفنية الثنائية بشأن مياه دجلة والفرات.
وذكرت وزارة الموارد المائية العراقية في بيان ان"وزيرها مهدي رشيد الحمداني افتتح الجولة الأولى من الاجتماعات الفنية الثنائية المشتركة بين  الجانبين العراقي والتركي  عبر دائرة تلفزيونية مغلقة وتمنى ان تحقق هذه الاجتماعات نتائج ايجابية لما فيه مصلحة البلدين".
واضافت، انه"تلاها بدء فقرات الأجتماع الذي ترأسه مدير عام دائرة التخطيط والمتابعة في وزارة الموارد المائية عن الجانب العراقي وبحضور عدد من المدراء العامين في الوزارة  والخبراء والمستشارين من وزارة الخارجية وممثل لجنة الزراعة والمياه والأهوار في مجلس النواب وترأس الجانب التركي  مراد داغ دافيران وكيل رئيس مؤسسة شؤون المياه الحكومية في تركيا مع عدد من المختصين من وزارتي الزراعة والغابات والخارجية التركية".
واشارت الى، ان"الجانبين بحثا مجالات التعاون في استثمار وتطوير الموارد المائية المشتركة لنهري دجلة والفرات وخطة تشغيل سد اليسو التركي على نهر دجلة للفترة المقبلة وعلى المدى الطويل وتعهد فيه الجانب التركي بعدم الاضرار بالعراق جراء  تشغيل السد، مؤكدا الجانب العراقي ضرورة الاتفاق على حصة ثابتة للتصاريف المطلقة من السد باتجاه العراق، كما بحث الجانبان موضوع انشاء مركز بحثي عراقي تركي مشترك يكون مقره في بغداد وفرع منه في البصرة من اجل تبادل المعلومات والخبرات وتشجيع البحوث والدراسات العلمية، كما تناول الاجتماع عددا من المشاريع المهمة المقترح مساهمة الشركات التركية المختصة  بتنفيذها والوضع المائي الحالي واهمية تبادل المعلومات الفنية والهيدرولوجية وخطط التشغيل للمشاريع ضمن حوضي النهرين وتفعيل عمل فريق محطات الرصد والقياس".
ولفتت الى، ان"الاجتماع تميز بجدية الجانب التركي في تنفيذ ما تعهد به سابقا بخصوص عدم الاضرار بمصالح العراق المائية وتأكيده على تبادل الثقة وحسن النوايا لانجاح هذا الاجتماع واستمرار اللقاءات والاجتماعات والزيارات المتبادلة من اجل حسم كافة قضايا المياه بين البلدين".
وتأتي المباحثات على وقع ازمات دبلوماسية وامنية بين العراق وتركيا على خلفية قيام تركيا بتنفيذ غارة جوية بطائرة مسيرة أسفرت عن استشهاد ضابطين من قوات حرس الحرود.
ورد العراق بإلغاء زيارة وزير الدفاع التركي إلى بغداد واستدعاء السفير للتشاور.
وأكدت الخارجية العراقية رفضها القاطع لقصف تركيا الأراضي العراقية في منطقة سيدكان التابعة لمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراق بطائرة مُسيَّرة، ما أدى إلى استشهاد ضابطين وجندي من القوات المسلحة العراقية.
كما عدت "هذا العمل خرقاً لسيادة وحرمة البلاد، واعتداء يُخالِف المواثيق والقوانين الدولية التي تُنظّم العلاقات بين البلدان"



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *