الشارع يشتعل ضد علاوي والنخبة الفاسدة تتمسك به

انتقد مراقبون حالة الصمت، التي يمر بها الرئيس العراقي برهم صالح، وقالوا أنها غير مبررة أمام شارع هائج غاضب من استمرار فرض توفيق علاوي، وعدم سحبه حتى الآن واستمرار إطلاق الرصاص على المتظاهرين في الشارع.
 وقالوا إن الشارع أصبح في وادٍ والنخبة الفاسدة في وادٍ آخر وهى مشكلة كبرى لمستقبل العراق والأيام القادمة.
 وطالبوا صالح، بسحب ترشيح علاوي وعدم طرح اسمه أمام مجلس النواب دراءا للفضائح واشتعال الأوضاع بأكثر مما هى عليه.
 من جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في اتصال هاتفي مع المكلف، محمد توفيق علاوي، على التزام الولايات المتحدة بدعم العراق في مختلف المجالات، بما يحفظ سيادته وتحقيق ازدهاره. وشدد بومبيو على ضرورة الالتزام بحماية الدبلوماسيين والقوات والمنشآت الأميركية وقوات التحالف في العراق. وحثّ بومبيو علاوي على حل الخلافات مع الزعماء السياسيين الأكراد والسنة، لضمان نجاح حكومته، داعياً بغداد إلى وضع حد لقتل المتظاهرين، واتخاذ إجراءات عاجلة لتلبية مطالبهم. هذا وقد دعت اللجنة المنظمة لتظاهرات ثورة تشرين شيوخ وأمراء العشائر والقبائل العراقية إلى الوقوف مع التظاهرة المليونية يوم الثلاثاء المقبل.
وأوضحت اللجنة في بيان صادر عنها أن المتظاهرين مصممون على مواصلة تظاهراتهم ضد المحاصصة الطائفية والحزبية.
وكانت مصادر أمنية وطبية قد قالت إن قوات الأمن قتلت شخصين، الأحد، وأصابت 11 عندما فتحت النار على محتجين في بغداد. وكان آلاف المتظاهرين خرجوا إلى ساحة التحرير والنفق المجاور وسط هتافات ضد الطبقة الحاكمة والأحزاب الفاسدة. كما طالب المتظاهرون رئيس حكومة تصريف الأعمال، عادل عبدالمهدي، بمنع قوات مكافحة الشغب من الاعتداء على المحتجين قرب ساحة الخلاني.
يأتي ذلك فيما كشف النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن الكعبي، أن هيئة رئاسة مجلس النواب ستعقدُ صباح اليوم الاثنين اجتماعاً خاصاً لبحث المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، والسير الذاتية لمرشحي الحكومة الجديدة، وفق النظام الداخلي والإجراءات المعمول بها في مجلس النواب.

وأضاف الكعبي، في بيان صحافي، أنه من المؤمل أن يكون الأربعاء المقبل موعداً لعقد جلسة مجلس النواب لمنح الثقة لحكومة علاوي، لاسيما أن المدة القانونية للتكليف شارفت على الانتهاء، ولم يعد هناك وقت كافٍ لحسم موضوع تشكيل الحكومة.
في الميدان اكدت مصادر، سقوط 3 قتلى و110 جرحى من المتظاهرين في اشتباكات مع قوات الأمن. وقالت مصادر إنه تم "إطلاق نار على متظاهرين" في ساحة الخلاني وسط بغداد. كما أطلقت القوات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية باتجاه المتظاهرين لإبعادهم عن ساحة الخلاني.
كما أصيب 22 منتسباً لأجهزة الأمن بـ"هجمات عنيفة" قرب ساحة الخلاني في بغداد.
وقد توافد مساء الثلاثاء، المحتجون على ساحتي التحرير والخلاني بالعاصمة بغداد، في وقت شهدت فيه محافظات جنوب العراق مظاهرات حاشدة رغم الطقس السيئ التي تشهده.
ويواجه العراق أزمة داخلية عنيفة إثر الاحتجاجات المستمرة منذ أكتوبر 2019 والتي أدت إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي. ويطالب المحتجون بالإطاحة بالنخبة الحاكمة التي يتهمونها بالفساد وبإنهاء التدخل الأجنبي خاصة من جانب إيران والولايات المتحدة. وتخلل الاحتجاجات أعمال عنف أدت لمقتل حوالي 600 متظاهر وجرح آلاف الآخرين.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *