الصحة العالمية تطلق حملة توعية من كورونا لـ6 ملايين عراقي في بغداد

أطلقت منظمة الصحة العالمية، اليوم الإثنين، بالتعاون مع وزارة الصحة العراقية حملة توعية كبيرة بجائحة كوفيد-19 تستهدف المناطق ذات الخطورة العالية ومعدلات الإصابة المرتفعة في العاصمة بغداد، تشمل 6 ملايين عراقي، بتمويل من الكويت والمفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (ECHO).

ومن المقرر أن تغطي الحملة 10 مناطق مكتظة بالسكان لفترة 4 أسابيع من 29 حزيران حتى 28 تموز، وتقوم بتعبئة أكثر من 250 متطوعاً ومتطوعة لضمان توزيع المعلومات المهمة، والرسائل التثقيفية إلى نحو 6 ملايين شخص يعيشون في هذه المناطق. 

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق، أدهم إسماعيل إن "الصحة هي مسؤولية الجميع، وزيادة توعية الناس مهمة للغاية في احتواء الانتشار الكبير لأوبئة مثل كوفيد 19"، مضيفاً أن "منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والشركاء والمانحين جميعهم يد واحدة في مكافحة كوفيد 19، وإلى حين التوصل إلى لقاح لهذا الفيروس، علينا أن نوحد جهودها لتسطيح المنحنى والحفاظ على صحة وسلامة مجتمعاتنا".

وتشمل الحملة استخدام شاشات متحركة، وعيادات طبية متنقلة لعرض فيديوهات ورسائل صوتية تعليمية أعدتها منظمة الصحة العالمية تتناول العديد من إجراءات الحماية والتعقيم. وستدعم الإذاعات والقنوات التلفزيونية المحلية الحملة من خلال بث رسائل يومية لمدة شهر.

 كما ستشمل الحملة التوزيع المباشر لمعدات الحماية الشخصية التي تشتمل على أقنعة الوجه ومعقمات الأيدي، وقمصان قطنية وقبعات تحمل شعار الحملة، ومنشورات توعية بجائحة كوفيد 19 وغيرها من المواد التثقيفية. وسيتم استهداف المارة والأماكن العامة والشوارع العامة والأسواق.

وسجل العراق مؤخراً زيادة كبيرة في عدد الإصابات بكوفيد-19 في بغداد خاصة بعد تخفيف القيود في جميع أنحاء البلاد، وعزته السلطات الصحية العراقية إلى زيادة القدرة على إجراء فحص الإصابة بالفيروس وأنشطة المراقبة النشطة، إضافة إلى ضعف التزام سكان المناطق المكتظة باجراءات الوقاية.

وسيسهم في دعم الحملة عدد من الشخصيات الدينية البارزة التي قامت بتعبئة آلاف المساجد في المدن والمناطق الرئيسية لبث الرسائل الصوتية. وقال أحد الشخصيات الدينية ممن شاركوا في إطلاق الحملة في مدينة الصدر التي تضم مناطق شعبية فقيرة واسعة شرق بغداد: "نظراً لأنه لا يوجد علاج لهذا الفيروس، والوقاية هي السبيل لمكافحته، علينا الاستمرار في توعية الناس بأهمية اتباع الإرشادات الصحية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الصحية الوطنية لإنقاذ حياتنا وحماية العاملين الصحيين في العراق".

وأكد أدهم أنه "رغم أن منظمة الصحة العالمية تدرك التأثير الصعب لعملية الإغلاق وقيود التنقل على الأسر ذات الدخل المحدود أو اليومي في العديد من مناطق بغداد، إلا أنها تدعو جميع السكان إلى اتباع إجراءات السلامة وارتداء الأقنعة في التجمعات والأماكن العامة، والحفاظ على نظافة اليدين، والتباعد الاجتماعي لوقف انتقال الفيروس".

وأعلنت وزارة الصحة العراقية، أمس الأحد، تسجيل 2140 إصابة و96 وفاة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة.

ووصل مجموع الإصابات بالفيروس في عموم العراق إلى 45402 إصابة، فيما بلغت حالات الشفاء الكلية 21122، ومجموع الوفيات 1756.

ويختلف حظر التجوال من محافظة عراقية لأخرى، حيث يفوض الأمر إلى السلطات المحلية بالمحافظة، وفق ما يناسب ظروفها الصحية.

وتسود مخاوف في العراق من انهيار النظام الصحي في حال ارتفع عدد الإصابات على نطاق واسع.

وتفرض السلطات حظرا جزئيا للتجوال إلى أجل غير مسمى، حيث يتاح للسكان التجول خلال ساعات النهار مع مراعاة إجراءات الوقاية من الفيروس، بما في ذلك ارتداء الكمامات، ومنع التجمعات.

وبدأت الإصابات بالصعود في العراق منذ أيار الماضي، عندما خففت السلطات القيود المفروضة للوقاية من الفيروس، وعلى رأسها حظر التجوال الشامل.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *