استياء سياسي كبير من حكومة عبد المهدي غير المكتملة

أحدث تشكيل حكومة عادل عبد المهدي غير المكتملة بعد يوم من إعلانها، استياءا في الأوساط السياسية العراقية، بالاضافة إلى أطلاق موجة سخرية شنها سياسيون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت مصادر سياسية مطلعة اليوم 25 تشرين الاول 2018 إن "حكومة عبد المهدي خلت من مرشحي البوابة الإلكترونية التي أطلقها بعد تكليفه بتشكيل الكابينة الوزارية، وهذا أول مؤشر سلبي".

وأضافت أن "حكومة عبد المهدي لم تتغير قيد أنملة عن سابقاتها وكل ما قيل حول استقلاليتها لا أساس له من الصحة، فإن جميع الوزراء إما أعضاء في الأحزاب أو مرشحيهم".

ولفتت المصادر أن "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كان سببا في خروج حكومة ناقصة، حيث كان يتواصل هاتفيا مع عبد المهدي وكتلته وأصر على رفض مرشحين والموافقة على آخرين".

وتساءلت: "أليس فؤاد حسين الذي صوت عليه وزيرا للمالية حزبي، وهو عضو مكتب سياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني والشخص الثالث بالحزب، كيف تم تمريره بالانتخاب؟".

وأكدت المصادر، أن "حراكا سياسيا بدأ يتنامى داخل البرلمان من أغلب الكتل السياسية، لوضع حد للمهزلة والانقلاب الذي حصل، أمس الأربعاء، على جميع ما اتفق عليه قبل تشكيل الحكومة".

ولفتت إلى أن "تقديم حكومة عبد المهدي بهذا الشكل، أدى إلى عدم التفاعل داخليا وخارجيا معها، حيث لم تبارك أي دولة بتشكيل الحكومة حتى الآن".

وعزت ذلك إلى "خروج حكومة ناقصة، نتيجة إرباك وفوضى حدثت داخل البرلمان، عكست بشكل واضح عمق الخلافات الموجودة داخل المجلس".

من جهته، سخر النائب في البرلمان فائق الشيخ علي من البرنامج الحكومي لعبد المهدي بالقول إن "برنامج عبد المهدي الحكومي، لن يستطيع تشرتشل ولا كلمنت إيتلي ولا أديناور تطبيقه، حتى لو ساندهم هتلر وموسوليني وصدام حسين".

وعلى الصعيد ذاته، قال المحلل السياسي هشام الهاشمي إنه "‏في الوجبة الأولى من حكومة عبد المهدي التي منحت الثقة ليس فيها وزير إلا وقد جاء بترشيح سياسي أو حزبي".

وأضاف، "ظلت نسبة المحاصصة ثابتة بشكل واضح، 54‎ بالمائة‎ للبيت السياسي الشيعي و28‎ بالمائة للبيت السياسي السني و 18‎ بالمائة‎ للبيت السياسي الكردي والباقي للآخرين، وهي النسبة عينها في حكومات 2005، 2010، 2014"، موضحا أن "شائعات موت المحاصصة أو ضعف أدوات الحكومة العميقة مبالغ فيها بشكل كبير".

وفي تغريدة له، سخر الناشط محمد الأفندي من تشكيلة الحكومة بالقول إن "البرنامج الحكومي لأنه جاء مناقضا لكلامه، أين الوزراء المستقلين والأكفاء؟.. تشكيلة وزارة لا تصلح لأن تكون في مجلس بلدي أو دائرة بلدية".



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *