دانفورد: واشنطن بحاجة لشراكة طويلة الأمد مع بغداد للقضاء على داعش

لا تبدو القيادات العسكرية في التحالف الدولي، مطمئنة لنهاية تنظيم داعش وزوال التهديد الإرهابي عن العراق، وفق مايظهره تصريح رئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد قوات التحالف الدولي  الجنرال جوزيف دانفورد.

أما بين ثنايا عبارات دانفورد، كما في “مايزال هناك تمرد نابض بالحياة..” فلا يخفى دور الدفع الأميركي باتجاه وجود أكثر عمقاً، في إطار محاولات استعادة التوازن مع النفوذ الإيراني في العراق، الذي تراه دوائر غربية عديدة “متقدماً أكثر مما ينبغي”.

ونقل موقع وزارة الدفاع الأميركية في تقرير لها عن دانفورد خلال زيارته غير المعلنة قوله إنه “يمكننا بالتأكيد أن نفخر بالتقدم الذي تم إحرازه منذ عام 2015 … فيما يتعلق بإزالة داعش من الموصل ومن الرقة ومن الفلوجة وما إلى ذلك” . وأضاف، “لكننا نعرف أيضًا أنه ما يزال هناك تمرد نابض بالحياة إلى حد ما عاد إلى أساليب حرب العصابات، وبالتالي ما يزال هناك تهديد”، بحسب زعمه .

وبين أن “الجهد يتطلب شراكة طويلة الأجل (مع العراق) وسوف تعكس البصمة الأميركية في أي وقت ما يعتقد القائد أنه ضروري للقيام بالتدريب وتقديم المشورة وتمكين المهمة، فضلا عن ستواصل الولايات المتحدة معالجة أهدافها الخاصة بمكافحة الإرهاب في المنطقة”.

وتابع أن “المسؤولين سيقيمون الوضع على الأرض وسيعدلون القدرات حسب الحاجة وما يمكن أن نتوقعه هو تحسينات مستمرة، لكن لا تغيير كبيرا”، مشيراً الى أنه يعتقد أن “ما حدث في كلٍّ من سوريا والعراق هو نموذج للتدريب وتقديم المشورة وتمكين القوات المحلية”.

إلى ذلك، قال قائد قوات التحالف في العراق الجنرال بول لاكاميرا إننا “بحاجة ألى أن ندرك أنّ هذه حملة طويلة الأجل؛ فما يزال هناك عنف في جميع أنحاء الشرق الأوسط وكما نعلم ، فإن داعش ليس مجرد تهديد هنا فحسب؛ بل إنه تهديد عابر للأقاليم”.

فيما يرى محلل الشؤون السياسية في “ناس”، أن “الولايات المتحدة، ربما تستخدم ملف “عودة داعش” لتغطية رغبتها في بقاء طويل الأمد داخل العراق، عسكريا ودبلوماسيا، مشيرا إلى أنّ “هذه التقديرات ترتبط بالقلق الذي تعبر عنه دوائر واسعة في واشنطن، من أنّ أميركا لا تفعل كل ما يجب لموازنة النفوذ الإيراني في هذا البلد”.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *