في الذكرى الـ 16 لاحتلال بغداد .. العراقيون مازالوا يفتقرون للخدمات وتردي أوضاعهم المعيشية

 

 

في مثل هذه الأيام من كل عام منذ عام 2003 ولغاية اللحظة يستذكر العراقيون لحظة دخول القوات الأمريكية إلى قلب العاصمة العراقية بغداد والإطاحة برأس النظام السابق صدام حسين الذي حكم العراق قرابة 35 سنة.

واحتلت القوات الأمريكية العراق قبل 16 عاماً تحت مزاعم أنه يمتلك أسلحة دمار شامل ويدعم التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة آنذاك، الذي يتزعمه أسامة بن لادن, لكن هذه المزاعم كانت غطاء لاحتلال العراق وتدمير بنيته الإنسانية والعمرانية، حسب ما عدّها مراقبون في الشأن العراقي.

وبدأت القوات الأمريكية تحركها نحو العاصمة العراقية بغداد يوم 5 أبريل 2003، حيث شنت قوة أمريكية مدرعة هجوماً على مطار بغداد الدولي، وقوبلت هذه القوة بمقاومة شديدة وصفت من قبل خبراء عسكريين بأنها أشرس معركة من حيث التكتيك والقتال من قبل وحدات الجيش العراقي.

وفي يوم 7 أبريل 2003 شنت قوة مدرعة أخرى هجوماً على القصر الجمهوري، واستطاعت تثبيت موطئ قدم لها في القصر، وبعد ساعات من هذا حدث انهيار كامل لمقاومة الجيش العراقي، ولا تزال تفاصيل معركة المطار وانهيار مقاومة الجيش غير معروفة حتى الآن.

ولكن المزاعم تقول إن القوات الأمريكية اضطرت إلى استخدام أسلحة كيماوية محرمة دولياً وقضت على جميع من في المطار من القوتين وأخفت جثثهم بعد ذلك. 

وفي يوم 9 أبريل 2003 أعلنت القوات الأمريكية بسط سيطرتها على بغداد والإطاحة بتمثال صدام حسين من أمام ساحة فندق شيراتون وسط بغداد، ووضع العلم الأمريكي على وجه التمثال.

 

انسحبت القوات الأمريكية من العراق عام 2011

 

 وخلال فترة الغزو الأمريكي شهدت مناطق مختلفة من العراق الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان، خصوصاً المناطق التي انبثقت منها المقاومة المسلحة، مثل الفلوجة وجرف الصخر وبيجي والمدائن ومناطق أخرى، بالإضافة إلى جرائم المليشيات والجماعات المتطرفة، التي ارتكبت أبشع المجازر، واستمرت بعد تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء عام 2006، حيث كان يغذيها بخطاباته الطائفية، وأصبحت "منبوذة" من قبل جميع سكان العراق، بحسب تقارير عديدة صادرة من منظمات المجتمع الدولي.

وانسحبت القوات الأمريكية من العراق عام 2011 بعد أن جعلت منه ساحة للقتل والعنف الطائفي وتصفية الحسابات، مفسحة المجال أمام المليشيات والجماعات المسلحة، التي كانت السبب في تصنيف منظمة الشفافية الدولية العراق في خانة أسوأ الدول الغارقة في الفساد بين دول العالم.

وبالرغم من مرور 16 عاماً  لا يزال العراقيون يدفعون ضريبة غزو العراق بأرواحهم وأمنهم واقتصادهم وخدماتهم، فمنذ ذلك الوقت يحصد الإرهاب أرواح العراقيين بعد أن تفكك الجيش بقرار من الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر كما تعيش أغلب مناطق العراق من شماله إلى جنوبه حاليا أوضاعاً معيشية صعبة دفعتهم للنزول إلى الشوارع باحتجاجات عارمة منددة بسوء الخدمات، وتردي الوضع الاقتصادي، وانتشار البطالة، وسيطرة الجماعات المسلحة على مناطقهم.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *