فرانس برس: المتظاهرون العراقيون يحافظون على زخم الاحتجاجات

بدأ المتظاهرون في العراق، استعدادات لاحتمال استمرار المواجهة لفترة طويلة، في ظل عدم تجاوب الحكومة والأحزاب السياسية مع مطالبهم.
فوسط دعوات الناشطين إلى عصيان مدني، أدى إعلان نقابة المعلمين الإضراب العام إلى شلل في معظم المدارس الحكومية في العاصمة والجنوب. 
وأغلقت المدارس وبعض الإدارات الرسمية أبوابها أيضاً في الديوانية جنوبي بغداد، حيث علّق المتظاهرون لافتة كبيرة على مبنى مجلس المحافظة كتب عليها "مغلق بأمر الشعب".
وفي الناصرية، التي أغلقت مدارسها ومعظم إداراتها الرسمية، بدأ الناس بالاحتشاد في الساحات لبدء يوم جديد من التظاهر.
وفي الكوت جنوبي بغداد أيضاً، قال المتظاهر تحسين ناصر (25 عاماً) لفرانس برس إن "قطع الطريق رسالة إلى الحكومة".
وأضاف: "نقول لهم إننا سنواصل تظاهراتنا حتى الإعلان عن سقوط النظام وطرد الفاسدين والسارقين". وامتنع العديد من الموظفين عن الذهاب إلى أعمالهم في مدينة الحلة بمحافظة بابل جنوبي بغداد، وسط إغلاق لمعظم الدوائر الحكومية. 
وفي بغداد، أغلق المتظاهرون في مدينة الصدر كل مداخل الحي ومخارجه، على غرار أحياء أخرى شرقي بغداد.
وفي مدينتي النجف وكربلاء، يزداد عدد طلاب الحوزة الدينية المشاركين في التظاهرات يوماً بعد يوم. تطورات البصرة وفي البصرة، أعلن محتجون بدء العصيان المدني، وذلك بعد ساعات من اجتماع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي مع قادة الأمن ووزير الداخلية لبحث حماية المتظاهرين في بغداد والمحافظات الأخرى.
وكانت هيئة المنافذ أعلنت إغلاق ميناء أم قصر في البصرة نتيجة استمرار اعتصامات المتظاهرين أمام بوابته. 
ورفض المحتجون دعوة الجيش بالابتعاد عن الميناء بشطريه الشمالي والجنوبي، مؤكدين أن تغيير نظام الحكم في البلاد هو الشرط الرئيس لاستئناف عمل الميناء.
ويواصل آلاف المحتجين إغلاق أبواب ميناء أم قصر، الذي يعد العصب الرئيس لدخول وخروج البضائع عبر البحر. وحاولت قوات مكافحة الشغب، السبت، تفريق المتظاهرين أمام الميناء، ما أشعل مواجهات بين الطرفين، وأدى إلى إصابة 120 متظاهراً بجروح وحالات اختناق بالغاز المدمع على الطريق المؤدي للميناء، لكن المحتجين لم يتفرقوا في النهاية.
وذكر بيان للحكومة أن عبدالمهدي عقد اجتماعاً للقادة الأمنيين بحضور وزير الداخلية لبحث آخر التطورات، والتأكيد على أداء الأجهزة الأمنية مهامها لحفظ الأمن والاستقرار، وقيامها بواجباتها وفق التوجيهات بحماية المتظاهرين السلميين والممتلكات العامة والخاصة والمنشآت الحيوية في عموم البلاد.
وكانت السلطات الأمنية بدأت إغلاق شوارع أبو نواس والحارثية والقادسية بالكتل الأسمنتية لتقييد وصول المتظاهرين إلى ساحة التحرير. 
كما أصدرت قيادة عمليات بغداد قراراً بتقليص ساعات حظر التجوال الليلي في بغداد إلى أربع ساعات، في حين تشهد أحياء وأزقة بغداد انتشاراً غير مسبوق للقوات الأمنية.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *