ناشطون ومتظاهرون يتحدثون عن مخاطر القنابل المسيلة للدموع المستخدمة ضدهم

أكد عدد من الناشطين والمتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، الأحد، ان غالبية الإصابات الخطيرة والقاتلة وحالات الاختناق الشديد نجمت عن القنابل المسيلة للدموع التي تطلقها القوات الأمنية المرابطة على جسر الجمهورية بكثافة نحو المتظاهرين.

ونقلت وسائل إعلام عربية، عن ناشطين قولهم في تصريحات صحفية  انهم "ليسوا خبراء بقنابل الغاز المسيل للدموع، لكن ما حدث خلال الأسابيع الأخيرة في ساحة التحرير وساحات أخرى، يؤكد سقوط قتلى جراء استخدام القنابل الجهنمية".

واوضحوا ان "أكثر ما كان يثير الاستغراب هي الكثافة والطريقة التي ترمى بها على المتظاهرين، إذ تتعمد القوات الأمنية إلى التصويب بشكل مباشر على المتظاهرين وليس رمي القنبلة إلى الأعلى تفاديا لوقوع الإصابات المباشرة".

وقال أحد المتظاهرين "شاهدت مئات الإصابات وحالات الاختناق الناجمة على تلك القنابل قمت بنفسي بنقل الناشط الراحل صفاء السراي إلى المستشفى بعد أن اخترقت قنبلة مسيلة للدموع رأسه وأدت إلى وفاته لاحقا".

وتابع أن هناك مجموعة من بين المتظاهرين تسمى بـ"صيادي القنابل" أو "فريق الصيادين"، حيث يقوم أولئك الشباب بمراقبة لحظة سقوط القنبلة، ثم الإسراع إلى تغطيتها بأغطية مبللة لإبطال مفعولها، وقد أظهر فيديو متداول في مواقع التواصل الاجتماعي، كيف يهرع أعضاء الفريق بمرح إلى قنبلة مسيلة للدموع وإبطال مفعولها وسط تصفيق جموع المتظاهرين.

وأفاد ناشط آخر بأن "المتظاهرين تفننوا في إيجاد طرق عديدة لتفادي مخاطر القنابل، بدائية لكنها مفيدة، منها رش الوجه بمشروب البيبسي كولا، أو بمحلول مكون من الماء وخميرة الخبز، وهناك من وضعوا قدور الطبخ على رؤوسهم لتفادي مخاطر القنابل، وهناك من قام بالتبرع بجلب مئات القطع من الأقنعة وواقيات الرؤوس".

وكانت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف، قد أكدت ان "كل الأدلة تشير إلى قيام قوات الأمن العراقية بإطلاق قنابل عسكرية صنعت في بلغاريا وصربيا، ويبلغ وزنهما 10 أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع العادية، حيث كانت تستهدف على ما يبدو رؤوس المتظاهرين وأجسامهم من مسافة قريبة".



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *