نوتردام تسلط الضوء على دمار آثار العراق

سلط احتراق قسم كبير من كاتدرائية نوتردام التاريخية في العاصمة الفرنسية باريس الضوء على دمار العديد من الآثار التي تعد تراثا إنسانيا مشتركا، بسبب الحروب في سوريا والعراق وأفغانستان.

 

وذكّر تضرر الكاتدرائية جراء احتراقها بتدمير العديد من الرموز التاريخية والآثار الدينية في العديد من المدن الإسلامية عبر استهدافها عمدا.
واشتعلت النيران بكاتدرائية نوتردام التاريخية وسط باريس يوم الاثنين الماضي واستمرت نحو 15 ساعة، قبل أن ينجح جهاز الإطفاء في إخمادها، وتسببت النيران بانهيار سقف الكنيسة وبرجها البالغ ارتفاعه 93 مترا.
وتأتي في مقدمة الرموز والآثار مدينة تدمر الواقعة شمال شرقي العاصمة السورية دمشق والمدرجة في لائحة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وعمد تنظيم داعش إلى تخريب وتدمير العديد من آثار المدينة التاريخية عندما سيطر عليها في 2015.
ويعود تاريخ تدمر إلى القرن الـ19 قبل الميلاد، واحتضنت على مر قرون طويلة العديد من الحضارات، بينها الآشوريون والفرس والرومانيون، وفي عام 1980 أدرجتها منظمة اليونسكو في لائحة التراث العالمي.
ومما دمره التنظيم تمثال أسد اللات الذي يعد من القطع الأثرية، ومعبد بعل شمين، وهو معبد قديم لإله الكنعانيين، ونصب تيترابايلون وتعني الواجهات الأربع، وهي أحد أبرز الآثار الرومانية، إلى جانب العديد من الآثار التاريخية.
ودمر تنظيم داعش هذه الآثار عبر تحطيمها بالمطارق، ما أسفر عن اختفاء جزء مهم من تاريخ البشرية.
ومن المتوقع أن تفتح تدمر -التي نالت نصيبها من الحرب الداخلية في سوريا- أبوابها أمام الزوار مرة أخرى الصيف المقبل بعد الانتهاء من أعمال الترميم الشاملة.
وللعراق نصيب
تعرض العراق لدمار كبير عقب احتلال الولايات المتحدة له عام 2013، إذ ألحقت القوات الأميركية ثم تنظيم داعش دمارا مقصودا بالأماكن الأثرية والدينية في البلاد.
وتعرض مرقد الإمام علي في مدينة النجف (جنوب) لأضرار كبيرة جراء الاشتباكات أثناء الاحتلال الأميركي للعراق.
وقصفت المروحيات والدبابات الأميركية المرقد الذي بني في 977 للميلاد، بحجة ضرب المقاومين في محيطه أثناء الاحتلال.
وفي 2014 دمر تنظيم داعش جامع النبي يونس عليه السلام أثناء سيطرته على مدينة الموصل شمالي العراق.
وفي 2017 فجر تنظيم داعش جامع النوري الكبير ومنارته الحدباء والذي بناه الأمير السلجوقي نور الدين الزنكي في القرن الـ12 بالموصل.
وتعتبر المنارة التي يصل ارتفاعها 45 مترا وعمرها 850 عاما من أهم رموز مدينة الموصل، حيث لا تزال أعمال الترميم متواصلة في الوقت الراهن.
أفغانستان
وفي أفغانستان -التي تعد أحد الأماكن القديمة للديانة البوذية- فجر عناصر حركة طالبان تمثالي بوذا عام 2001 في وادي باميان، ويعود تاريخ بنائهما إلى القرن السادس الميلادي.


لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *