رويترز: 7 أيام من التظاهر في جنوب العراق ومطالب المحتجين توفير الخدمات

تواصلت الاحتجاجات الشعبية ضد تردي الخدمات المعيشية والبطالة في جنوب البلاد، الأحد، لليوم السابع يوم على التوالي، وسط ارتفاع في أعداد الجرحى بمحافظات عدة.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية  إن قواتها أطلقت النار في الهواء لتفريق مئات المحتجين لدى محاولتهم اقتحام مبنى محافظة البصرة الأحد، مما أسفر عن إصابة سبعة متظاهرين في سابع يوم من الاضطرابات التي تشهدها مدن جنوب العراق بسبب تردي مستوى الخدمات، بحسب ما نقلته "رويترز".

وأشار مراقبون إلى ان هذا الغضب المتنامي يضع رئيس الوزراء حيدر العبادي، في موقف صعب في وقت يأمل فيه بولاية ثانية عندما يشكل الساسة العراقيون حكومة ائتلافية جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 12 أيار وشابتها اتهامات بالتزوير، حيث عززت الاضطرابات في البصرة من الاعتقاد السائد بأن القادة العراقيين نادرا ما يفون بوعودهم بتوفير مستقبل أفضل.

وأضاف مصدر بالشرطة ان بعض المحتجين حاولوا اقتحام المبنى، وتم منعهم باستخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع، فيما أصيب 19 فردا من قوات الأمن في اشتباكات مع محتجين رشقوهم بالحجارة في مقر محلي للحكومة.

من جانبه عبر المرجع الديني الأعلى، علي السيستاني، عن تضامنه مع المحتجين، وقال إنهم "يواجهون نقصا حادا في الخدمات العامة".

كما تصدت قوات الأمن لاحتجاجات على بعد نحو أربعة كيلومترات من حقل الزبير النفطي الذي تديره شركة إيني قرب البصرة، وقالت مصادر في الشرطة إن 19 شخصا أصيبوا ثلاثة منهم برصاص حي، كما أصيب 21 فردا من قوات الأمن بعد أن رشقهم محتجون بالحجارة والطوب.

وفي سياق متصل تراجعت بشكل حاد خدمات الإنترنت في البلاد، حيث أفاد مسؤولون محليون بأن الاحتجاجات لم تؤثر على إنتاج النفط في مدينة البصرة والتي تدر صادرات النفط منها أكثر من 95 في المئة من عائدات العراق عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، لأنه من شأن أي تعطل للإنتاج أن يلحق ضررا شديدا بالاقتصاد المتعثر ويقود أسعار الخام العالمية للارتفاع.

وكان محتجون قد اقتحموا يوم أمس الجمعة، المطار الدولي في مدينة النجف التي تضم مزارات شيعية وأوقفوا مؤقتا حركة الملاحة الجوية، وذكرت شركة الخطوط الملكية الأردنية في بيان اليوم، أنها علقت أربع رحلات أسبوعيا إلى مدينة النجف العراقية بسبب الوضع الأمني في مطارها، وحذت شركة "فلاي دبي" حذوها وعلقت رحلاتها حتى الـ 22 من الشهر الجاري.

بينما أكد التلفزيون الإيراني أنه سيجرى تحويل مسار الرحلات الإيرانية المقررة لمدينة النجف العراقية إلى بغداد.

وأعلن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، أن حكومة تصريف الأعمال التي يترأسها ستقدم تمويلا للبصرة لتوفير خدمات الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، لكن مراقبين يرون أنه من المستبعد تحسن الأوضاع بشكل كبير قريبا في البصرة التي أطلق عليها العراقيون في وقت من الأوقات ”فينيسيا الشرق الاوسط“ نظرا لشبكات القنوات التي تمر عبرها.

جدير بالذكر ان قوات الأمن هاجمت المحتجين في البصرة وعدة مدن أخرى في الجنوب، وذلك بعدما أغلق المحتجون الذين يطالبون بوظائف وبتحسين الخدمات الحكومية، المداخل إلى ميناء أم قصر الجنوبي الذي يستقبل السلع والبضائع، واتخذ المتظاهرون خطوة غير معتادة وهي مهاجمة مبان تابعة لفصائل مسلحة شيعية نافذة إضافة لمقرات حكومية محلية.

فيما أصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي، القائد العام للقوات المسلحة، توجيها عسكريا وضع بموجبه قوات الأمن في حالة تأهب قصوى في محافظات الجنوب ردا على الاحتجاجات، وجاء التوجيه في محاولة للسيطرة على الاحتجاجات المتزايدة والتي امتدت من البصرة إلى مدن العمارة والناصرية والنجف.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *