إصرار شعبي على رفض حكومة علاوي قُبيل جلسة منح الثقة

تجددت التظاهرات في بغداد وسط ساحة التحرير وعدد من المحافظات، بعد دعوة أطلقها الناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي لأيام، بالرغم من التهديدات الخطيرة التي تركها فيروس كورونا في العالم والعراق على وجه الخصوص، وبالرغم هطول الأمطار والتقلبات الجوية.

خرجت تظاهرات شارك فيها الالاف من الطلبة والمحتجين، لتأكيد رفض المحاصصة السياسية، قبل جلسة برلمانية من المتوقع عقدها غدا الخميس من أجل منح حكومة محمد توفيق علاوي الثقة .

وقال متظاهر مسن مشارك في الاحتجاجات إن "محمد توفيق علاوي يقول سيشكل حكومة لا تستند إلى الأحزاب، هل يكون قادرًا على ذلك؟، لكن يخفيها عنا ليفاجئنا في النهاية، هذا شيء لن نقبله".

وأضاف أنه "أعطت قبيلتي 40 شهيدًا، ولن ننسحب أو نتراجع مطلقاً، نحن مستمرون ولدينا شباب يضحون ويموتون لكنني لن أستسلم، نحن لا نهتم بأحوال الطقس الحارة أو الباردة".

طالب المتظاهرون أيضاً قيادة عمليات بغداد بالتدخل وتأمين محيط ساحة التحرير وحماية المتظاهرين، والتأكيد على منع استخدام الرصاص الحي وبنادق الصيد ضدهم.

فهذه الاشتباكات بين القوات الأمنية والمتظاهرين تتكرر بشكل شبه يومي ولكنها متفاوتة في ساحات التظاهرات بمدنٍ أخرى.

وقال متظاهر آخر إنه "اليوم تستخدم هذه النخبة السياسية موارد الشعب وعاثت بها"، متابعاً "رسالتنا واحدة، ولن يتغير موقفنا تجاه هذه النخبة السياسية"، داعياً "قائد عمليات بغداد، لوضع حد لهذه الانتهاكات ضد إرادة الشعب العراقي وحماية المتظاهرين، اليوم تحمل قوات مكافحة الشغب أسلحة وتطلق النار على المتظاهرين، هذا اعتداء ".

وأكدت مصادر طبية غير رسمية اليوم الأربعاء عن سقوط 3 قتلى و95 مصاباً في أحداث ساحة الخلاني يوم أمس، لتسجل ساحات التظاهرات في عموم العراق حصيلة تجاوزت 600 قتيلٍ وأكثر من 25 الف جريح وفق إحصائيات رسمية، في ظل تجاهل الحكومة لمطالب المتظاهرين، وإصرارهم على تكليف حكومة خرج المتظاهرون ضد منظومتها السياسية برمتها.

 


لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *