تقرير .. قانون التجنيد الإلزامي يشق طريقه بالبرلمان

في واحدة من الخطوات التي تسبب جدلًا سياسيًا على الساحة العراقية، كشفت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، يوم الأربعاء الماضي، عن مساعيها لتفعيل وإقرار قانون التجنيد الإلزامي خلال المرحلة المقبلة، مشيرًة إلى موافقة رئيس الوزراء، “عادل عبدالمهدي”، لكن بشروط معينة.

وقال عضو اللجنة، “عبدالخالق العزاوي”، إن: “رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبدالمهدي”، أبدى استعداده لدراسة موضوع تفعيل التجنيد الإلزامي بشروط معينة، بعد أن طرحته اللجنة للمناقشة لعزمها على تطبيقه خلال المرحلة المقبلة”.

وأضاف أن: “من أهم مميزات هذا القانون هو الإلتزام بشرط العمر، ويمكن أن يكون هناك مجال لدفع (البدائل النقدية) مقابل اتمام الخدمة الإلزامية التي ستوفر إيرادًا كبيرًا جدًا لوزارة الدفاع يمكن أن يدعمها في التطوير والنهوض بواقع الجيش العراقي والتسليح وغيرها”.

يقضي على نسبة كبيرة من البطالة..

 

من جانبه؛ قال عضو اللجنة، “علي الغانمي”، إن إقرار قانون الخدمة الإلزامية يمكن أن يقضي على نسبة كبيرة من البطالة المنتشرة في صفوف الشباب.
وأضاف أن: “القانون لم يرسل حتى الآن من الحكومة إلى مجلس النواب لغرض مناقشته بشكل مستفيض”، مبينًا أن: “جميع دول العالم لديها خدمة إلزامية، وإذا طبق هذا القانون في العراق فإنه سيقضي على البطالة الموجودة في صفوف الشباب ويتيح الفرصة لهم لخدمة هذا الوطن”.

وبَين، أن: “القانون سيضمن جميع الاعتبارات المعنوية للمواطن الذي يؤدي الخدمة الإلزامية، وهو عكس ما كان موجودًا إبان النظام السابق والآليات المتبعة في ذلك الوقت التي كان فيها الكثير من العقد، والتأخر في تسريح من يدخل تلك الخدمة”.

وطرح “الغانمي” مقترحًا بـ”استثمار من يؤدون الخدمة في الجوانب الخدمية والطواريء ومجالات أخرى بعيدة عن المهام الحربية”.

بدوره؛ أكد النائب عضو اللجنة الأمنية في البرلمان، “عباس صروط”، أن: “قانون الخدمة الإلزامية مهم جدًا؛ إذ إن المؤسسة العسكرية مترهلة بشكل كبير، وبعد عدة سنوات سنكون بحاجة إلى دماء جديدة”.

وأضاف “صروط”، في تصريح صحافي، أن: “المشروع سيساهم في سحب البطالة عبر توفير فرص ونشاط للعاطلين عن العمل، من خلال تجنيدهم في الجيش، والقيام بمختلف المهام، والقضاء على الإنحراف الحاصل في صفوف الشباب، وإعدادهم بشكل سليم”.

لن يحل الأزمة.. البطالة تحلها إنشاء المصانع والمراكز..

فيما رأت عضو البرلمان العراقي، “ندى شاكر جودت”، أن: “الأزمة لا تُحل في العراق، وأن هناك نسبة بطالة عالية، لا يحلها التجنيد الإلزامي للشباب”، مطالبة بضرورة تفعيل الحكومة للحلول الاقتصادية، من خلال إنشاء المصانع والمراكز.

وحذرت من أن: “عدم وجود إدارة وإرادة جادة ستجعل الأمور تتجه نحو الأسوأ، وأنه على الدولة استيعاب الطاقات الشبابية في سن العمل، خاصة أنهم القنبلة الموقوتة داخل الدولة، وأن البحث عن التجنيد الإلزامي لا يحل الأزمة”.

يعزز الروح الوطنية لدى الشباب..

ويرى الخبير الأمني، “صفاء الأعسم”، ضرورة “إقرار قانون التجنيد الإلزامي، وفق الضوابط التي تراعي الواقع العراقي، وذلك لعدة اعتبارات، منها أن العراق يعيش في منطقة تشهد على الدوام توترات، وأعمال عنف، فلابد أن يكون الشباب العراقي مستعدًا لأي طواريء، كما حصل عندما إجتاح تنظيم (داعش) مدينة الموصل، عام 2014، وبالتأكيد بعض الشباب لم يكونوا على معرفة تامة بالتعامل مع الموقف والسلاح”.

مضيفًا أن: “هذا القانون سيعزز الروح الوطنية لدى الشباب وولاءهم إلى بلدهم، وينمي فيهم حب العراق، فالتضحية من أجل الوطن شيء إيجابي”.

 

 



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *