تقرير: هل تنتصر الحكومة العراقية في معركة المنافذ الحدودية

قل تقرير لموقع الحرة الأمريكي عن مصدرين حكوميين ومصادر خاصة قولهم إن عملية "المنافذ الحدودية" التي تجريها القوات الأمنية العراقية سببت ضررا محدودا  حتى الآن بالموارد المالية لعدد من الفصائل العراقية المسلحة التي تسيطر على تلك المنافذ فيما قال صحفيون إن "المنافذ غير الرسمية" مهمة بشكل أكبر لتلك الفصائل من المنافذ الرسمية.

 
وقال مصدر حكومي مطلع لموقع "الحرة" إن المنافذ والموانئ العراقية مسيطر عليها بشكل كامل من قبل أحزاب وحركات مسلحة متعددة حيث تؤسس الميليشيات شركات كواجهة لها وتقوم بالسيطرة على أرصفة في الموانئ للاستفادة من الواردات الكبيرة التي تؤمنها ، ويضيف مصدر ثاني أن "القوة الحقيقية لعمليات الميليشيات هي في المنافذ غير الرسمية التي تسيطر عليها ، والتي تقوم من خلالها بتهريب العملة والنفط الخام وحتى البشر والأسلحة.
 
وتحدثت المصادر عن أن بعض الميليشيات شيدت سواتر عسكرية لحماية منافذها غير الرسمية من أية قوات قادمة من جهة بغداد ما يشكل تحديا جديدة لفرض إرادة الدولة وإنهاء الفساد في المنافذ الحدودية

ويرتبط العراق عبر 24 منفذا حدوديا بريا وبحريا مع الدول الست المجاورة له، وهي السعودية والكويت والاردن وسوريا وتركيا وايران، وتبلغ وارداتها حوالى 6 مليارات دولار سنويًا، تسيطر على معظمها الميليشيات المسلحة والمتنفذين من قادة الاحزاب السياسية في واحد من اخطر ملفات الفساد في البلاد.

يؤكد مسؤولون ونواب عراقيون أن الضرائب الجمركية من هذه المنافذ يجب أن تكون بحدود هذا المبلغ، ولكن ما يتم تحصيله هو أقل من مليار دولار حالياً، وتذهب البقية منه الى المرتشين من مسؤولي المنافذ والى الميليشيات والمتنفذين من السياسيين، الامر الذي لم تخاطر اي حكومة سابقة تولت السلطة بعد التغيير في البلاد عام 2003 على مواجهته خشية إثارة غضب المستفيدين الذين يعوقون أي اصلاح ويعملون على تكريس الفساد.

 



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *