ترامب: العراق يجب أن يعيد الأموال التي دفعناها إذا أراد إخراج القوات الأميركية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ان العراق يجب أن يدفع الاموال التي أنفقت على القوات الأميركية، مبينا انه يعتقد ان بغداد ستوافق على الدفع، لكن إذا لم تدفع ستبقى القوات هناك.

وقال ترمب، في مقابلة صحفية، مع وسائل إعلام أميركية مساء أمس الجمعة، 10 كانون الثاني 2020، إنه " إذا أراد العراق مغادرة القوات الأميركية فسنقول له عليكم أن تدفعوا لنا الأموال التي دفعناها"، وتابع "أعتقد أنهم سيوافقون على الدفع. وبغير ذلك سنبقى هناك".

وأضاف ترمب، ان "على الحكومة العراقية دفع الأموال لدافعي الضرائب الأميركيين إذا رأدت سحب القوات الأميركية من هناك"، وفي رد على سؤال عما إذا كان رد الفعل العراقي على ضربة سليماني قد يؤدي إلى مغادرة القوات الأميركية للعراق، فقال "لا مشكلة لي مع ذلك، هذا ما يقوله العراقيون علنا. لكنهم لا يقولون ذلك في الجلسات الخاصة".

وتابع "أنشأنا في العراق إحدى أغلى منشآت المطارات في العالم. إذا غادرنا فعليهم (العراقيون) أن يدفعوا الأموال مقابل ذلك"، مشيرا إلى أن دولا مثل السعودية وكوريا الجنوبية تدفع ملايين الدولارات مقابل انتشار الجنود الأميركيين هناك.

وأوضح أنه أبلغ السعودية أن عليهم دفع الأموال مقابل نشر المزيد من الجنود، وقد وضعوا بالفعل مليار دولار في حساب بنكي.

وعن الطريقة التي يمكن من خلالها جمع الأموال من العراقيين، قال ترمب"لدينا الكثير من أموالهم. هناك 35 مليار دولار في حساب".

وفي تعليقه على مقتل سليماني، أوضح ان "قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، كان يخطط لاستهداف 4 سفارات قبل مقتله"، وقال إن "سليماني كان يخطط لاستهداف 4 سفارات قبل قتله بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد، ويمكنني أن أكشف أنني أعتقد أنها كانت ستكون أربع سفارات، وسنبلغكم بأنها على الأرجح كانت السفارة في بغداد".

وأشار إلى أن الهجوم الذي استهدف قاسم سليماني منع حدوث "بنغازي" أخرى، موضحا أن "مشهد المتظاهرين الذين أحاطوا بالسفارة في بغداد وحاولوا دخولها، دفعه إلى استدعاء المسؤولين العسكريين الذين أبلغهم أننا لا نريد حدوث عملية مشابهة لاقتحام القنصلية الأميركية في بنغازي". 

من جانبها اعتبرت السفارة الأميركية في بغداد، أن الوجود العسكري لبلادها في العراق، هو لمواصلة القتال ضد عناصر تنظيم داعش، وذكرت السفارة في بيان ان "وجودنا العسكري في العراق  هو لمواصلة القتال ضد داعش وكما قال الوزير الخارجية، نحن ملتزمون بحماية مواطنين الولايات المتحدة".

وأضافت أن "العراقيين وشركائنا في التحالف، لا لبس فيما يتعلق بأهمية مهمة دحر تنظيم داعش وفي هذا الوقت، سيكون أي وفد يتم إرساله إلى العراق  مكرسا لمناقشة أفضل السبل لإعادة الالتزام بشراكتنا الإستراتيجية - وليس لمناقشة انسحاب القوات، ولكن موقفنا المناسب من وجود قوة في الشرق الأوسط".

وأكدت أنه "مع ذلك، هناك حاجة إلى إجراء محادثة بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية، ليس فقط فيما يتعلق بالأمن، ولكن أيضا حول شراكتنا المالية والاقتصادية والدبلوماسية".

وكان مكتب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، أفاد بانه قدم طلبه خلال اتصال مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الخميس الماضي، بما يتماشى مع تصويت البرلمان العراقي الأسبوع الماضي، حيث طلب عبدالمهدي من بومبيو إرسال مندوبين إلى العراق لوضع آليات تطبيق قرار مجلس النواب بالانسحاب الآمن للقوات من العراق.

وتابع البيان ان "هناك قوات أميركية تدخل للعراق ومسيرات أميركية تحلق في سمائه بدون إذن من الحكومة العراقية، وإن هذا مخالف للاتفاقات النافذة".

فيما أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى ان "أي وفد أميركي لن يناقش انسحاب القوات الأميركية لأن وجودها في العراق مناسب"، وذكرت المتحدثة باسم الخارجية مورجان أورتاجوس، في بيان "بيد أن ثمة حاجة للحوار بين الحكومتين الأميركية والعراقية ليس فيما يتعلق بالأمن فحسب لكن بشأن شراكتنا المالية والاقتصادية والدبلوماسية".



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *