هل وقعت أوروبا تحت وطأة "قفزة ثالثة" لكورونا؟

منذ بدأت معظم البلدان الأوروبية تحطّم أرقامها القياسية في عدد الإصابات اليومية الجديدة بـفيروس كورونا، لم يعد خبراء منظمة الصحة العالمية يتحدثون عن "الموجة الثانية" للوباء بقدر ما يتحدثون عن "القفزة الثالثة" للفيروس الذي ظهر للمرة الأولى أواخر ديسمبر في الصين، لينتقل منها إلى أوروبا ثم إلى أميركا، والآن مجدداً إلى القارة الأوروبية التي باتت قاب قوسين من العودة مرة أخرى لتكون البؤرة الرئيسية لانتشار الفيروس في العالم.

وأظهر إحصاء لـ"رويترز" أن أكثر من 41.04 مليون أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و127,177.

وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر كانون الأول 2019.

وأودى الفيروس بأكثر من 250 ألف شخص في أوروبا، وفق تعداد لوكالة "فرانس برس".

وفي حين تفيد آخر البيانات بأن عدد الإصابات الجديدة في أوروبا قد ازداد بنسبة 34% خلال الأسبوع الماضي وحده، مقابل زيادة لم تتجاوز 6% في القارة الأميركية خلال الفترة نفسها، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الدول إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة بأسرع وقت ووضع كل الإمكانات لتعزيز المنظومات الصحية التي يتوقّع خبراء المنظمة أن تزداد عليها الضغوط في الأسابيع المقبلة، محذرا من الاحتمالات العالية بأن يتسارع سريان الفيروس في النصف الغربي من الكرة الأرضية مع اقتراب فصل الشتاء.

ولمواجهة الارتفاع المقلق في عدد حالات كوفيد-19 في قسم كبير من أوروبا والولايات المتحدة، نصح مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين السلطات الاثنين بـ"وضع المخالطين في الحجر".

 

إلى ماذا يستند الخبراء؟
ويستند الخبراء في حديثهم عن "قفزة ثالثة" إلى بيانات من ضمنها أن من بين البلدان العشرة الأولى التي تسجّل أعلى عدد من الإصابات بكوفيد-19 في العالم توجد حالياً 6 بلدان أميركية؛ هي: الولايات المتحدة والبرازيل والأرجنتين وكولومبيا والبيرو والمكسيك، فيما توجد بينها 3 دول أوروبية هي إسبانيا وروسيا وفرنسا، بحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".

لكن من البلدان العشرة التي سجّلت أكبر عدد من الإصابات الجديدة خلال الأيام السبعة الأخيرة، يتبيّن أن بينها 5 دول أوروبية وهي: فرنسا وروسيا وإيطاليا وتشيكيا وهولندا، ثم بولندا في المرتبة الثانية عشرة. يضاف إلى ذلك أن مجموع الإصابات الحالية في القارة الأميركية يزيد على 18 مليوناً، منها 7 ملايين في الولايات المتحدة و5 في البرازيل، فيما يبلغ إجمالي الإصابات في أوروبا 8 ملايين، منها 1.2 مليون إصابة في روسيا وحدها. لكن أرقام الأسبوع الماضي توضح أن عدد الإصابات الجديدة في أوروبا قد زاد على 700 ألف ويكاد يوازي عدد الإصابات في القارة الأميركية الذي بلغ 800 ألف خلال الفترة نفسها.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *