الاعلام ودوره المؤثر تراكمياً.. البغدادية نموذجاً


في علم الاعلام هناك تأثير آني وتأثير طويل الأمد على مستوى الوعي العام والإدراك والفعل ويأتي التأثير نتيجة القدرة للإعلام الواعي بأدواته وبمضامينه الفكرية والتقنية والصدق من احداث هذا الأثر وجعل الخطاب العام والذي يخلق الرأي العام يحمل سمات هذا التأثير من خلال الرأي الجمعي الذي يحمل مضامين خطاب هذه الوسيلة التي لا تروق للطرف المستهدف ويقوم بكيل التهم الجاهزة لهذه الوسيلة او تلك بتهم التخوين والتحريض والتشويه المفبرك بأكاذيب وروايات يقومون فيها سياسيون فاسدون وإعلاميون مأجورين يتقافزون كالقردة من قناة إلى قناة ومن حزب إلى حزب لترضية سيده القابع بقصور السلطة الفاسدة لتجميل صورته وتشويه الرأي الحق والمصداق كما فعل احد الإعلاميين الذي تطوع لخدمة اسياده الذين قذفوه  أخيراً خارج اللعبة لأن مهمته قد انتهت عندما ضهر بجملة اكاذيب ليشوه مشروع البغدادية الوطني ومؤسسها وخطابها الذي تترجمه ساحات الاحتجاج الان كتأثير مباشر على مستوى الوعي والشعار والحقائق والتأثير وصياغة الرأي العام والخطاب الجمعي الذي لو يتم استعادة الذاكرة البعيدة لأي شاب ثائر وتحاول ان تفكك تلافيف خزينه المعرفي والإدراكي تجد ان صيحات البغدادية واحتجاجها الذي سبق الجميع من خلال برامجها الاستقصائية التي لم يسبقها احد بالوصول لها كماً ونوعاًعندما وضعت إصبعها على فساد الطبقة السياسية وادران العملية السياسية كمحاصصة ونظام انتخابي ومفوضية غير مستقلة ومئات من ملفات الفساد التي أدركها الشباب وأثرت تراكمياً وآخرها ملف عقود النفط وجولات التراخيص التي كشفت البغدادية تفاصيلها وبحثت معلوماتها عبر غابات استراليا وملفات مغلقة لا يمكن لاحد الوصول اليها والان كشفت المحاكم البريطانية عن الضالعين فيها الشهرستاني ومن لف لفيفه ولذلك لا يمكن ان يغيب التأثير المبني على سبق المعلومة وتكرارها وصيغتها وتقنيتها والشجاعة التي تقف ورائها بوضوح وبنية نظيفة وبسريرة نقية لمؤسس هذا المشروع الذي لم ينتمي لحزب ولا دخل بصفقة ابتزاز ولا أعطى محتاجاً وجعله منصة للدعاية كما يفعل الآخرون . لذا كان التأثير الاعلامي للبغدادية بليغاً وترجمة التعب الإعلامي تحققت ميدانياً بنشؤ جيل واعي ومدرك لأدواته الثقافية والقانونية والسياسية والإنسانية والأهم الغيرة العراقية من خلال التغطية الحية للمظاهرات السابقةالتي ارادت بعض وسائل الاعلام الغبية التي راهنت على تسطيح العقل الشبابي وتغيير بوصلته نحو ممارسات طائفية ومذهبية واستسلامية من خلال التجاهل لمطالب الناس وتظاهراتهم السابقة، وتشويه الصوت العراقي الحقيقي وهي قناة البغدادية وأغلقت بقرار مضحك ولكن الشباب الثائر ادرك اللعبة وها هي ثمار الخطاب المبني على الحقائق وليس الأكاذيب يرتفع بساحات الاحتجاجات وستحتفل ساحة التحرير بنصب شاشة عملاقة تحمل اللوگو للبغدادية لتزف بشرى النصر الجمعي بأذن الله وستخرس أصوات الكذب والزيف والنشاز

د رياض الاسماعيلي



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *