داعش انتهى .. لكن انتخابات العراق قد تكشف ضعف الاستقرار السياسي
 
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن سياسيين مقربين من رئيس الوزراء حيدر العبادي، عزوا السبب في تحالف كتلة النصر مع "الفتح" التي تضم فصائل الحشد الشعبي إلى ضيق الوقت، وأضافوا أن الوقت لم يتسع لهم لتحديد شركاؤهم الرئيسيين.
 
وذكرت الصحيفة أن مستشاري العبادي، المقربين أقروا بأن ذلك التحالف كان خطأ تكتيكياً خطيراً، والذي عزوه لسرعة المهمة الحاسمة بضرورة تشكيل كيان سياسي جديد ضمن فترة زمية قصيرة، حيث إن موعد المهلة لتسجيل الكتل للانتخابات كانت ستنتهي في الـ 15 من كانون الثاني.
 
وقال النائب علي الأديب، إنه "لم يكن لنا متسع من الوقت لنحدد من سيكون شركاؤنا الرئيسيون، ونقوم الآن بالتباحث في ما بيننا بخصوص ما سنتصدى له وما سنتفق عليه جميعاً". وفقا للصحيفة.
 
ونقلت عن محللين أن سمعة العبادي، ربما تكون قد تضررت للأبد. وقال الباحث الاستراتيجي، حسن حسن، مؤلف كتاب مكافحة الإرهاب، إن "التطورات الأخيرة قوضت نظرة واشنطن على أن العبادي سد منيع ضد قوى طائفية لها علاقات قوية بإيران".
 
في حين يقول آخرون إنه من المبكر جداً تقديم توقعات لهذا الحد آخذين بنظر الاعتبار الجو الأمني غير المتنبّأ به للعراق.
 
وتوضح الصحيفة أنه يوجد طريق واحد بإمكان العبادي أن يعزِّز سمعته فيه، خصوصاً بين "سُنة العراق" وهو أن يقدم أداءً ناجحاً في مؤتمر المانحين الدولي الذي سيعقد الشهر القادم والذي تأمل حكومته أن تجذب من خلاله مائات المليارات من الدولارات لإعادة إعمار مناطق أغلبها سنية دمرت خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش.
 
ومن جانبه يضيف رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي، أن العبادي ورغم التحديات لديه أحسن الفرص للفوز ولسبب بسيط، ألا وهو التفاؤل الذي استرجعه للعراقيين بعد تحقيق النصر على تنظيم داعش". ويؤكد الهاشمي أن "طريق العبادي لدورة ثانية ستكون طريقاً منثورة بالزهور".
 
 


لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *