ديلي تلغراف: خطة أمريكية بريطانية لخفض قواتهما بالعراق

كشفت صحيفة التلغراف البريطانية عن وجود خطة سيتم بموجبها تخفيض تواجد القوات الاجنبية في العراق وذلك لتهدئة توترات اقليمية حصلت بعد اقدام أميركا على قتل الجنرال الايراني قاسم سليماني .

واشارت الصحيفة الى انه بدلا من الانحناء لمطالب انسحاب جميع قوات التحالف، فان دبلوماسيين يعملون حاليا باتجاه اتفاق حل وسط سيتم بموجبه وببساطة تخفيض تواجد القوات الاجنبية.

يأملون أن هذه الخطة ستلبي مطالب كتل موالية لايران في البرلمان صوتت قبل اسبوعين على المطالبة بمغادرة القوات الاجنبية وذلك بعد مقتل سليماني بهجوم طائرة مسيرة قرب مطار بغداد بتاريخ 3 كانون الثاني الجاري .

الاعداد للخطة جاء بعد انتشار مخاوف بين قادة عسكريين اجانب من ان حدوث انسحاب مباشر سيقوض العمليات الجارية لاجتثاث بقايا مسلحي تنظيم داعش في العراق .

سياسيون من كتل سنية وكردية اعربوا ايضا عن مخاوف من ان أي انسحاب كلي من قبل واشنطن سيمنح طهران مجالا اكبر للسيطرة على الكتل الشيعية ذات الاغلبية في البرلمان .أحد المسؤولين الغربيين قال لصحيفة التلغراف: “هناك رأيان ضمن الكتلة الشيعية، رأي يتبع المجاميع المدعومة من ايران والتي تريد انسحابا فوريا للقوات الاميركية وبقية قوات التحالف، أما البراغماتيين من الكتلة الشيعية فهم يريدون تواجدا أصغر لقوات التحالف، وهو الرأي الذي تدور حوله النقاشات الآن .”

بينما ما تزال الاحزاب الموالية لايران في الحكومة العراقية تدفع نحو انسحاب كامل، فانه يُعتقد من خلال اجراء تخفيض كبير باعداد القوات سيكون مقبولا كبادرة استرضائية .ويتواجد في العراق حاليا ما يقارب من 5,200 جندي اميركي، برفقة حوالي 4,000 جندي من دول غربية متحالفة اخرى بضمنهم 500 جندي بريطاني تقريبا.

وبينما ما يزال البعض من هذه القوات يشارك بعمليات ضد فلول تنظيم داعش، فان القسم الاغلب منهم منهمك بدورات تدريبية للجيش العراقي .

ومع انتهاء المعركة ضد تنظيم داعش بشكل فعلي الان، فان قسما من القوات من المحتمل على اية حال ان تغادر قريبا. ووفقا للترتيبات الجديدة فان الذين يبقون سيشغلون قواعد أقل وينهون جميع المهام غير الحيوية.


 ولم يتضح اي جدول زمني محدد لتطبيق الخطة حتى الان. وكان رئيس وزراء تصريف الاعمال عادل عبد المهدي قد ذكر ان اي قرار نهائي يجب ان يُتخذ من قبل خليفته.

وبينما تراجعت كل من الولايات المتحدة وايران عن الذهاب للمواجهة بسبب مقتل سليماني، فان دبلوماسيين لم يستبعدوا بعد احتمالية وقوع مزيد من سفك للدماء .

انهم يتخوفون بشكل خاص من المجاميع المسلحة الموالية لايران في العراق، الذين هددوا بشن هجمات من قبلهم على قوات الولايات المتحدة وأهداف أميركية اخرى .

وقال المسؤول الغربي إن موت سليماني، الذي قتل برفقة نائب قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، جعل الفصائل المسلحة تشعر أن لها المبرر اكثر للتصرف من قبلها .واضاف المسؤول قائلا “بينما تريد الولايات المتحدة وايران التهدئة، فان العامل الخفي يكمن في الفصائل المسلحة المستقلة. هناك قلق من احتمالية قيامهم بتولي الامور بانفسهم ويبدأون بقتل أميركان. المشكلة هي انه منذ موت سليماني والمهندس، لا احد يعرف بالضبط من الذي يقودهم.”

نقطة مهمة اخرى تلوح في الافق الجمعة القادمة، عندما دعا رجل الدين مقتدى الصدر الى مسيرة مليونية في بغداد للمطالبة بانهاء الوجود الاميركي في البلد .

هناك مخاوف من احتمالية قيام المتظاهرين الرافضين لبقائهم باقتحام السفارة الاميركية مرة اخرى كما حدث في شهر كانون الاول الماضي، أو ان يهاجموا المحتجين ضد الحكومة المتواجدين في ساحة التحرير، الذين يطالبون بوضع حد للنفوذ الايراني والاميركي في العراق.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *