لا انتخب هؤلاء .. حسن كريم الراضي
 
 
  حسن كريم الراضي 
 
 
 
 
منذ فترة وانا اعاني من هذا السؤال الذي يؤرقني ويحيرني حتى ظننت لوهلة ان هذا السؤال يمثل تحد لخصوصيتي في حين ان الحقيقة انه يكشف مدى ثقة اصدقائي بي والحمد لله .. قلت لن اجيب وساصمت حتى لا اخدش احد او اختلف مع احد لكن السؤال اخذ يلاحقني من خلال الاتصال الهاتفي وفي التجمعات الاجتماعية مما يجب ان احضر جوابا واخرج من دائرة صمتي . اقول ::: اجابتي ستكون من خلال توضيح ماهو مخالف لعقيدتي السياسية وقد تكون الدينية ايضا .. 
اولا انا لا انتخب امرأة مهما كان موقعها وامتيازاتها وهذا نابع من ثقافة وتربية ترسخت في ضميري بعد ان تربيت في وسط لا يسمح للمراة التصدي لامور الادارة والقيادة بل كان ابائي لا يسمحون للمرأة بالتوظف الا بما يناسب خصوصيتها فكيف يمكن لمن تربى في هكذا وسط اختيار امرأة لتخوض في وسط قذر وبيئة غير صحية كالسياسة ؟؟ وقد اكون مخطئا لكنها ثقافة لا يمكن مخالفتها ابدا .. وكيف لي اختيار امرأة ان كانت زوجتي الى اليوم لا تسمح في تعليق صورتها في غرفة الضيوف ولا حتى غرفة المعيشة !! 
ثانيا : لا اختار من خيب ظن المرجعية بعدما نصحته بالضرب بيد من حديد ولم يفعل خلال اربع سنوات .. 
ثالثا : لا اختار مجرب وفشل في مرة او مرتين .. فالاحمق من يختار الفاشل .. 
رابعا : لا اختار احد من الوجوه التي لم تجلب الخير للبلاد . ومن طلب المنصب لاجل الاسترزاق والعلو على الناس .. 
خامسا : لا انتخب من لم يولد من رحم معاناتنا ولم يلامس فقرنا وسوء احوالنا . خاصة ممن جربتهم سابقا والذين اختبأوا خلف مكاتبهم ولم ينزلوا الى الشارع فلا اساهم في زيادة تضليل سياراتهم او كونكريت حواجز بيوتهم .. 
سادسا : لن اختار من استغل اسم الحشد ليترأس . استثني من ذلك من كان سياسيا وقائدا بالاصل وقد نزل الى الميدان وقاتل وجاهد لاجل طرد المعتدين .. 
سابعا : لن انتخب تعكز على عشيرته ليستقوي بهم فغدا لن يكون نصيرا لغير عشيرته فهذا التعصب المنهي عنه .. 
ثامنا : لن اختار من استغل وظيفته ووزارته وجمع اصواتا ليبقى في منصبه مدى الحياة .. 
تاسعا : لن اختار العناوين الكاذبة كاللواء الركن والدكتوراه والبروفيسور فلو كان فيهم خيرا للمسناه سابقا وقد كانوا بعناوين ومناصب مؤثرة .. 
عاشرا : لن اختار من المس فيه ذرة من علو وكبر فذاك يعمل لنفسه وليس لاجل مجتمعه .. وخاصة اولئك الذين تسنموا مناصب سابقا ولم يقدموا شيئا للبلد فبالبلاد عبارة عن خربة ومعظم من حكموا لم ينهضوا بواقعنا فنحن بلا شوارع ولا اتصالات ولا جسور ولا حدائق ولا مفردات بطاقة تموينية لائقة ولا خطط امنية متحضرة ولا مدارس وجامعات معتبرة ولا قضاء موثوق ولا مؤوسسات دولة محترمة ..


لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *