من السذاجة إجراء انتخابات في بلد قادته جلهم فاسداً

كتب: خضير العواد

أسوأ التجارب عندما يطبق النظام الديمقراطي في بلدٍ يقوده الفاسدون ،عندها سيصبح كل فسادهم مغلف بالقوانين ومعنون بأجمل العناوين التي يحملها النظام الديمقراطي ، كتشريع قوانين تكفل مستحقاتهم المالية بقيم يحددها السراق أنفسهم فهل سيكون هؤلاء الحرامية أمناء على المال العام ؟؟؟؟ ، تحديد الميزانية العامة والتصويت عليها من قبل مجموعة هي تقول عن نفسها نحن سراق ومحتالون ومن ثم توزيعها على وزارات يقبع على قمة هرمها لصوص محترفون أصبحت قصصهم تتناقلها الألسن في كل مكان ، ونتيجة الطرق المملوءة سلَّابة التي تمر بها ميزانية البلاد فأنها تصبح بالسالب عندما تصل الشعب وبذلك تنتج الديون بالمليارات التي ستقصم ظهر البلد ، وقد وزعت التنظيمات السياسية رجالها على مؤسسات ودوائر الدولة التي تسيطر عليها من خلال الوزارات التي تمتلكها ، فأصبحت كل مؤسسة مصدر تمويل للتنظيم المسيطر عليها وكل معاملة رسمية لا تنتهي إلا بدفع العمولة بالإضافة للضريبة ، ويمكن لكل مواطن أن يعمل ما يريد ولكن عليه دفع الثمن حتى وأن تطلب الأمر تغير ملكية عقار فقط حدد نوع العقار مع دفع التكاليف سيصبح العقار ملكاً لك بيعاً وشراءً والمالك الأصلي ليس عنده علم ، ففي أحدى محافظات العراق الصغيرة فيها أكثر من 5000 عقار مزور كما صرحت به مؤسسة النزاهة وهذا المثال ينطبق على باقي مؤسسات الدولة فالجميع يتفنن بسرقة المال من المواطن ، فلم تكتفي القيادات السياسية بميزانية البلاد ولا المصادر المالية الداخلة عن طريق الكمارك والضرائب والاستيراد والتصدير والمشاريع الوهمية وعمولات المشاريع والصفقات الصغيرة والكبيرة وغيرها من مصادر المال والثروة بل جعلت كل مؤسسة أو دائرة أو مدرسة أو مستشفى أو أو أو … كبقرة حلوب تحلبها في كل يوم من أجل ثراء القيادات ومن ثم السلطة ، ويحمي كل هذه السرقة والسراق قضاء فاسد جُل قضاته مرتشون قد أضاعوا طريق العدالة في زحمة الرشا والصفقات الملتوية ، والعمليات الإرهابية التي تحصد عشرات الأبرياء يومياً اغلبها تصفية حسابات ما بين هذه القيادات أو توابعها ، والأزمات السياسية خلفها مصالح تتصارع عليها التنظيمات ما بينها وهذا يجري جميعه تحت خيمة النظام الديمقراطي والمواطن لا يمكنه أن يفعل شيء ، حق التظاهر مكفول والمظاهرة لا تخرج إلا بتصريح من الداخلية والداخلية لا تعطي الترخيص لدواعي أمنية عندما تلاحظ المظاهرات تهدد مستقبل القيادات السياسية ؟؟؟؟ ، والنظام الديمقراطي يكفل حرية الانتخابات وحق المواطن في الاختيار ، ولكن المرشحون هم نفس القيادات السياسية ولكن غيروا في أسماء الائتلافات والتحالفات واستحدثوا تنظيمات جديدة ولكن هم نفس السراق وعلى المواطن أن يختار ؟؟؟ ، فمن السذاجة أن يختار إنسان سارقه بيده ومن أسوء الأنظمة الديمقراطية عندما تعطي الصفة القانونية للفاسدين في نهب ثروات الشعب عن طريق صناديق الانتخابات .



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *