منظمة دولية: الموصل القديمة ستبقى مدمرة لعدة سنوات

اقل من نصف مليون نازح بقليل ما زالوا يعيشون بمخيمات في محافظة نينوى حيث هربوا ضمن ما يقارب مليون شخص من اجواء المعارك

اثناء الحملة العسكرية لتحرير الموصل التي انتهت في تموز عام 2017. واستنادا للامم المتحدة فان ما يقارب مليوني شخص في المناطق المحررة هم بحاجة لمساعدة إنسانية .

رئيسة بعثة مؤسسة هيومانتي وانكلوجن في العراق ستيفاني سينيا، قالت: “عوائل ما تزال تعيش في المعسكرات هم غير قادرين أو ليست لديهم رغبة بالعودة لبيوتهم لعدة اسباب. انهم يخشون على سلامتهم في هذه المنطقة التي تسيطر عليها فصائل مسلحة متعددة. وهم يخشون ايضا من العبوات ومخلفات الحرب غير المنفلقة التي تنتشر في الموصل وما حولها من قرى. ليس لهؤلاء النازحين اي مكان آخر يذهبون اليه للسكن حيث ان احياءهم السكنية قد دمرت تماما ولم تعد توجد فيها حياة اجتماعية او اقتصادية .” استنادا الى الامم المتحدة فان 65% من بيوت وشقق الموصل قد تضررت. ورغم ان الحياة قد استؤنفت من جديد في النصف الشرقي من المدينة فان نصفها الغربي، الذي شهد معظم المعارك ما يزال ملوثا إلى حد كبير بالعبوات الناسفة ومخلفات الحرب غير المنفلقة. بنى تحتية حيوية مثل مدارس ومستشفيات قد دمرت، أما الطرق والجسور فما تزال متضررة ولا يمكن عبورها .

واضافت ستيفاني “لقد تم تجاهل الجانب الغربي من المدينة وذلك للافتقار الى موارد مع عدم وجود ارادة سياسية لتنظيم حملة تنظيف المنطقة من الاسلحة واعادة اعمار المدينة. وليس هناك على المدى القصير بوادر تحسن. اعتقد ان احياء المدينة القديمة ستبقى على حالها لعدة سنوات”. ومضت رئيسة بعثة هيومانتي وانكلوجن المنظمة الانسانية المعنية برعاية ضحايا الالغام والتوعية بمخاطرها، بالقول “معدل تلوث مدينة الموصل والمناطق المجاورة بالالغام والمواد المتفجرة ما يزال عاليا بشكل لا يصدق. كثير من العوائل العائدة للموصل ليست لديها اية خبرة بمخلفات الحرب من المواد المتفجرة او التعامل معها. السكان اضطروا للمجازفة بالمخاطر لانه ليس لديهم اي خيار آخر. النصف الغربي من مدينة الموصل ملوث بالمواد المتفجرة كما لو انه حقل الغام تحت الانقاض .”


 
فرق المؤسسة تعمل الآن عبر تسعة مخيمات، حيث تواصلوا مع أكثر من 120,000 شخص هناك لكي يضمنوا تنبيه وتذكير الناس بمخاطر مخلفات الحرب من المتفجرات، بحيث عندما يرجعون الى بيوتهم يستطيعون ان يتعاملوا مع هذه الاشياء بحذر ويضمنوا سلامتهم . وقالت ستيفاني: “ستتجول تلك الفرق في المدينة لتوعية الناس بما يخص الاجسام الغريبة المشكوك بها وكيف تبدو، وما هي المخاطر التي تترتب عنها وكيف يتم التعامل إزاءها اذا وجدوا شيئا من هذه الاجسام. الهدف من مهمتنا هو التقليل من معدل الحوادث التي ما تزال تحصل بشكل كبير نسبيا بعد مرور سنتين على نهاية المعارك.”


 
واستنادا لتخمين غير رسمي صادر عن منظمة iMMAP الدولية للمعلومات فانه حتى نهاية شهر شباط كان معدل حوادث الانفجارات في العراق بحدود 40 انفجارا أسبوعيا .

منذ تموز عام 2017 توفر مؤسسة التثقيف بالمتفجرات رعاية تأهيلية واسنادا نفسيا في مستشفيين يداران من قبل منظمة أطباء بلا حدود، الأولى في مدينة الموصل والثانية قرب بلدة القيارة. وتقول ستيفاني ان مؤسستها لديها مراكز استقبال عبر المخيمات التسعة للرعاية التاهيلية والاسناد النفسي. ومنذ افتتاح هذه المراكز تم توفير رعاية اعادة تأهيل لما يقارب من 2,500 نازح عراقي، ولكن الاحتياجات ما تزال عالية .


 
واضافت قائلة “اضطررنا لوضع اسماء الناس على قائمة الانتظار بالنسبة لرعاية اعادة التأهيل وذلك لارتفاع معدل الطلب والمراجعين وامكانياتنا المتوفرة محدودة وذلك لغياب هيئات تمويل الطوارئ. نحن نوفر رعاية لتحسين امكانية تحرك المرضى وتنقلهم وضمان انهم يستطيعون مزاولة الانشطة اليومية كالنهوض من الفراش والذهاب الى دورة المياه..الخ بقدر الامكان. ونزودهم ايضا باستشارات نفسية لان الكثير منهم يعاني من الكآبة والاحباط. نساعد كثيرا من الناس الذين يشعرون بالضياع بشكل كامل ولا يعرفون ماذا سيكون عليه مستقبلهم. منذ صيف عام 2017 قامت مؤسسة هيومانتي وانكلوجن بتوفير اسناد رعاية نفسية لـ 1500 شخص .”



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *