نيويورك تايمز تتحدث عن الطرق التي يمكن من خلالها "إنقاذ العراق"


نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا يتناول سبل "إنقاذ العراق" في أعقاب خروج عشرات آلاف المواطنين في مظاهرات غير مسبوقة في بغداد ومدن جنوبية احتجاجا على الفساد والبطالة وغياب الخدمات الأساسية
كاتب المقال رانج علاء الدين من معهد بروكنغز للأبحاث في الدوحة والخبير في الشأن العراقي، قال إن "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي فشل في الحيلولة دون وقوع أسوأ أزمة في البلاد منذ سيطرة داعش على الموصل في 2014، وعليه أن يتحمل المسؤولية وضمان محاكمة المسؤولين المتورطين في مقتل عشرات المتظاهرين وإصابة آلاف آخرين بجروح متفاوتة".
واضافت ان "الأسبوع الدامي يضع عبد المهدي في موقع غير مستقر"، وفق الكاتب الذي يرى أن السياسي المستقل الذي شغل منصب وزير المالية ونائب الرئيس في السابق، يستحق أن يمنح فرصة لإخراج العراق من هذه الأزمة والمضي به إلى الأمام.
ويوضح علاء الدين أن "الطريق إلى الأمام ليس بحكومة جديدة أو رئيس وزراء جديد، وكل ما يجلبه ذلك من عدم يقين سياسي خطير، بل إن المضي نحو المستقبل يحتاج إلى جهد متضافر لتحسين الحكم والعمل من أجل إحياء الاقتصاد العراقي".
وتابع ان "التحديات أمام عبد المهدي مرعبة، والبلد الذي تعرض للحروب والاضطرابات لسنوات طوال، بحاجة إلى مساعدة"، لافتا الى ان "الحكومات الغربية تركز أكثر من اللازم على انفجار محتمل قد يؤدي إلى حرب بين الولايات المتحدة وإيران في العراق، من دون تقديم استراتيجية لتعزيز سيادته".
وأردف أن "الحقيقة القاسية للولايات المتحدة هي أن بغداد تعتمد بشكل مفرط على طهران ولا يمكنها العيش من دون الغاز الطبيعي الإيراني وغيره من المنتجات التي تلبي احتياجات العراقاليومية".
وتبلغ المبادلات العراقية السنوية مع إيران 12 مليار دولار، في حين لا تتجاوز الصادرات الأميركية إلى العراق 1.3 مليار دولار.


ومع ذلك فإن واشنطن تستطيع، وفق الكاتب، المساعدة في تقليل ذلك الاعتماد وتعزيز السيادة العراقية من خلال تمكين بغداد من بناء علاقات أقوى مع البلدان التي يمكن أن توفر بدائل ل‍بغداد.
وتابع أن "ذلك يمكن أن يأخذ شكل خارطة طريق لاستقلال في مجال الطاقة تشمل تسهيل الحوارات الاستراتيجية حول شبكات الطاقة المشتركة ووصلات خطوط أنابيب نفط جديدة مع دول الخليج والأردن".
ويرى الكاتب أن "الولايات المتحدة تحتاج إلى زيادة استثماراتها المالية والتكنولوجية في العراقواستخدام ثقلها لتعبئة المستثمرين الدوليين، ما سيساعد في دفع الاقتصاد وتمويل مشاريع إعادة الإعمار فيه".
ويشدد على ضرورة أن "يتبنى عمالقة التكنولوجيا الأميركيون حركة الشركات الناشئة في العراقوالجيل الجديد من القادة الذين لم يتم استيعابهم بعد في شبكات الرعاية".



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *