قطع المياه اعلان حرب صريحة على العراق ! - أنمار الدروبي

_فجأة يجد العراقيون أنفسهم في كابوس..أزمة المياه.. كحلقة جديدة في مسلسل انهيار البلد نتيجة الفساد الذي ينخر في بدن الدولة وروح العراقيين!
_مصيبتنا كشعب صامت مسكين..إننا نظل نعاني من المشاكل المتكررة دون ذنب..سوى.. إنها في يد الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003!
_بصراحة..عقلي المتحجر لم يستوعب ماسمعته من تصريحات وزير الري..عندما..شرح لنا في مؤتمره الصحفي قبل يومين، عن زيارته الأخيرة إلى عمان..وماقدمه لنا سيادته من نصائح تتعلق بضرورة شراء خزانات ماء كحال الشعب الأردني تحسبا لأزمة المياه القادمة؟!
_قلبي الضعيف..لم..يحتمل حين شاهدت السيد(المجاهد) وزير الكهرباء(قاسم الفهداوي).. وهو يقف بجوار وزير الري في نفس المؤتمر الصحفي..لكي يقول لنا بصمت..الفهداوي موجود إذن الشعب العراقي (بخير ونعيم)!
_لكن سرعان مانشطر وجودي إلى نصفين..لأن السيد وزير الري وفي معرض حديثه عن الكارثة القادمة قال..نحن حكومة منتخبة ولم نأتي بانقلاب عسكري؟! سبحان الله..على رأي المثل العراقي الشعبي(عرب وين طنبورة وين)؟!
_حسنا السادة الوزراء أين انتم؟ في قاعات مغلقة ومؤتمرات وجلسات تلفزيونية..وقسم كبير من الشعب وصل إلى مرحلة الإلحاد..طبعا..والسبب معروف!
_لقد تساوت الرؤوس في جميع وزارات ومؤسسات الدولة..ولن تستبيحوا بعد اليوم عقول البشر..حر وعطش..نزوح وتشريد..فقر وجوع..لاتربية ولاتعليم..سرطان وموت بأمراض عضال نتيجة للطب المتطور والإبداع المنقطع النظير لعمل وزارة الصحة..وغيرها..الرزنامة طويلة!
لكن الأهم..
رحم الله هارون الرشيد.. يوم شاهد غمامة كبيرة في سماء بغداد لم تدرّ غيثها.. قال لها إذهبي ايتها الغمامة حيثما شئتي فلن تدرين إلا بأرض الإسلام وسيأتيني ريعك.. يومها كانت الدولة الإسلاميّة تمتدّ من حدود الصين حتى المحيط الأطلسي. تركيا دولة مسلمة بلا ريب وإيران كذلك..أما العراق فهو بلاد الرافدين التي تقع بينهما.. بمنظور الدين الإسلامي لا يمكن تقطيع أوصال الأمة مهما اختلفت طبيعة الحكومات والأنظمة أو المذاهب.. فالعراق المسلم بسنته وشيعته وباقي الملل التي تعيش معهم منذ مئات السنين..هذا الوطن بكيانه التاريخي يرتبط مع الأرض التي تحده من الشمال والشرق بعروق وشرايين لا يجوز تقطيعها وفقا لأي صيغة أو محاولة بشتى العناوين السياسية والاقتصادية. إن قطع شرايين المياه يعني إعلان حرب صريحة على أمة مسلمة. مؤكد إن هذا الإجراء من قبل الحكومتين التركية والايرانية يتعارض مع احكام الشريعة الإسلامية.. كذلك يخالف جميع الاتفاقات الدولية التي تنظم حقوق المياه وتقسيمها أو ما يسمى بالحصص المائية.. أما على صعيد السياسة فأنه وبدون ادنى شك ما فعلته تركيا وإيران حماقة لها مردود سينعكس سلبا عليهما.. من هنا ندعو الحكومة العراقية أن تتخذ كل الاجراءات الكفيلة بردع ما تقترف تلك الدول بحق العراق سواء بتقديم شكاوى دولية عاجلة أو باتخاذ قرارات حازمة في قطع كل الانشطة الاقتصادية معهما وحتى قطع العلاقات الدبلوماسية مالم تذعن حكومتي تركيا وايران لحق العراق في المياه التي يتقاسمها معهم . أما على الصعيد الشعبي فلابد من مقاطعة كل البضائع التركية والايرانية. هذه حرب قاتلة قد اعلنتها علينا دولتي تركيا وإيران ويجب التصدي لها بكل الوسائل والامكانات اللازمة .
أخيرا..بعد أن مر الشعب العراقي بملايين التجارب الفاشلة منذ خمسة عشر عاما..لابد للمواطن المسكين أن يمتلك إرادة بأن ينسى ويتجاوز كل هذه المآسي..لأنه لايوجد حل سوى.. نعمة النسيان..على رأي ميادة الحناوي….



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *