77 عامًا على ميلاد شاعر الأرض.. محمود درويش الغائب الحاضر
كان مقاومًا فى شعره وموقفه من القضية الفلسطينية، منحته القضية الفلسطينية ثقلاً لموهبيته ومشروعه الشعرى، فلم يكن مجرد رجل يملك موهبة الشعر، لكنه كان يحمل قضية كاملة لأمة مسلوبة الأرض والهوية، ورغم غيابه لا تزال روحه بيينا بقايا وقادرة على صنع المقاومة بالكلمات والأشعار، هكذا ويظل شاعر الأرض الكبير محمود درويش.
 
"العائش فى الشعر" كما كان يحلو لعشاقه الشاعر الفلسطينى الأشهر محمود درويش تلقيبه، والذى يحل اليوم ذكرى ميلاد الـ77، حيث ولد بمدينة الجليل بالضفة الغريبة فى 13 مارس 1941، يعتبره البعض أحد أهم شعراء الشعر العربى الحديث، وأشهر هولاء الذين أرتبطت أسمائهم بثورة الشعب والوطن الفلسطينى.
 
غادر شاعر الأرض فى فلسطين مع أسرته فى عام النكبة (1948) إلى لبنان، لكنها لم تمكس هناك أكثر من عام، حيث عادت متسللة أرض المنشأ. أنهى "درويش" تعليمه الثانوى في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب، مثل الإتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
 
اُعتُقِل محمود درويش من قبل السلطات الإسرائيلية مرارًا بدأ من العام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وذلك حتى عام 1972 حيث توجه إلى للاتحاد السوفييتي للدراسة، وانتقل بعدها لاجئًا إلى القاهرة فى ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم لبنان حيث عمل فى مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علمًا إنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إحتجاجًا على اتفاقية أوسلو، كما أسس مجلة الكرمل الثقافية.
 
شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل. كانت إقامته في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه. وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحًا بالسماح له بالبقاء وقد سمح له بذلك.
 
صدر له العديد من الدواوين الشعرية، كان من أهمها "جدارية، ذاكرة للنسيان، حالة حصار، عاشق من فلسطين، أوراق الزيتون، أرى ما أريد، حيرة العائد، عصافير بلا أجنحة، شئ عن الوطن، فى انتظار البرابرة، آخر الليل، شئ عن الوطن، أحبك أو لا أحبك".
 
وغاب عن عاملنا بعد وفاته  فى الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت 9 أغسطس 2008، على أثر إجراءه لعملية القلب المفتوح فى مركز تكساس الطبي في هيوستن، تكساس، التي دخل بعدها في غيبوبة أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء في مستشفى "ميموريـال هيرمان" نزع أجهزة الإنعاش بناءً على توصيته.


لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *