طالب يحصل على الدكتوراه بدرجة امتياز بعد مقتله في جامعة الموصل

في بادرة نادرة منحت جامعة الموصل شهادة الدكتوراه في التاريخ الحديث بتقدير امتياز لطالب لقي مصرعه وعدد من أصدقائه وجنود من الجيش العراقي بصهريج داعشي في مدينة الموصل.

وحضرت صورة طالب الدكتوراه حسن علي العبيدي أثناء مناقشة أُطروحته الموسومة (التحولات السياسية الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية 1984-2003)، وغاب جسده، فقد كان العبيدي قد قدم أطروحته إلى كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة الموصل وبإشراف الأستاذ الدكتور أكرم عبد علي، لكن العبيدي تقدم، خلال معركة تحرير الموصل، هو وأبناء حيه نحو قوات الجيش والقوات الأمنية فانطلق صهريج للدواعش باتجاههم فلقي مصرعه مع عدد من أبناء حيه وبعض الجنود من الجيش العراقي.

وقال الدكتور إبراهيم العلاف أستاذ التاريخ الحديث المتمرس في الجامعة، الذي رأس لجنة مناقشة الأطروحة إن الطالب كان قد استكمل أطروحته وقدمها إلى القسم تمهيدا لمناقشتها، وتطوع الدكتور عمر ضياء الدين، زميل الطالب الشهيد للدفاع عن الأطروحة، التي جرت مناقشتها في جو علمي أوصت بعدها اللجنة بمنح الطالب شهادة الدكتوراه بدرجة امتياز، مشيرا إلى أن العبيدي كان من المتميزين علميا وأخلاقيا وأن وفاته واستشهاده تعد خسارة كبيرة للمدرسة التاريخية العراقية المعاصرة.

ويضيف أن منح الطالب شهادة الدكتوراه، بعد مصرعه، فضلا عن كونها حالة اعتبارية فهي مفيدة لأطفاله من حيث التقاعد والامتيازات الوظيفية والمالية التي سيحصلون عليها جراء تغيير درجته العلمية من مدرس مساعد إلى مدرس.

وحضر المناقشة جمع كبير من الطلبة والأهالي كما حضرها والد الطالب وولده، وأعلن العلاف، في نهاية المناقشة، أنه يتبرع باستحقاقه المالي عن المناقشة لعائلة الطالب، كما وافق كل أعضاء لجنة المناقشة على التبرع أيضا باستحقاقاتهم المالية، فيما تعهد زملاء الطالب في القسم بطبع أطروحته وتحويلها بعد إجراء التعديلات، التي اقترحتها لجنة المناقشة إلى كتاب.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *