المملكة المتحدة وكندا تقتربان من اتفاق تجاري يحل محل اتفاق مع الاتحاد الأوروبي

توشك المملكة المتحدة وكندا على إنجاز اتفاقية تجارية جديدة، تحل محل الصفقة الحالية التي أبرمتها بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، كعضوٍ فيه.

وسيشكل هذا الاتفاق دفعة كبيرة لرئيس وزراء المملكة المتحدة "بوريس جونسون" في جهوده لرسم المسار الجديد لبلاده، لتكون مركزاً تجارياً عالمياً خارج الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع الإعلان عن الاتفاقية خلال أيام، وفق مصادر مطلعة على الأمر، رفضت كشف هوياتها.

وبدون تلك الاتفاقية، ستخضع المملكة المتحدة وكندا لرسوم جمركية على تجارتهما، اعتباراً من 1 يناير، عند انتهاء الفترة الانتقالية لبريكستن، لأن المملكة المتحدة لن تعود جزءاً من معاهدة التجارة والاقتصاد الشاملة (CETA)، وهي الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي وكندا التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2017.

وقالت وزارة التجارة الدولية في المملكة المتحدة في بيان لها، "إن المحادثات التجارية في مرحلة متقدمة، وتتطور بشكل جيد، فالمملكة المتحدة ملتزمة بالسعي لتأمين صفقة تجارية مستمرة مع كندا قبل نهاية الفترة الانتقالية."

رئيس وزراء كندا يرمي الكرة في ملعب المملكة المتحدة
بلغت قيمة التجارة بين كندا والمملكة المتحدة حوالي 17 مليار جنيه استرليني (23 مليار دولار) في عام 2019.

وسيكون إنجاز كندا مصدر ارتياح للمملكة المتحدة، لأنها ستواصل المحادثات المثيرة للجدل مع الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لها، حول علاقتهما الاقتصادية المستقبلية. وقد تؤتي هذه المحادثات ثمارها في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، لكن المفاوضات قد تنهار.

والمملكة المتحدة ثالث أكبر سوق تصدير لكندا بعد الولايات المتحدة والصين. وبلغت صادرات كندا إلى المملكة المتحدة 14 مليارَ دولار كندي (10.7 مليار دولار)،في الأشهر التسعة الأولى هذا العام، في حين وصلت مستورداتها إلى 6.9 مليارَ دولار كندي.

وقال رئيس الوزراء الكندي "جاستن ترودو" الأسبوع الماضي:" إن البلدين قد يتوصلان إلى إتمام المفاوضات من أجل اتفاق تجاري جديد مع حلول الأول من يناير."

وأوضح "ترودو" خلال حديث عبر الإنترنت، استضافته صحيفة "فاينانشيال تايمز": "أعلم أن التمديد، وإظهار صفقات التجارة الحرة أمر مهم بالنسبة لحكومة المملكة المتحدة. كندا بلد متساهل حقاً. نحن هناك من أجل ذلك. ونود القيام بذلك، لذلك أرجو فعلاً أن يتم إنجازه، لكنَّ الأمر متروك لحكومة المملكة المتحدة".

لندن تسارع الخطى لتجديد 14 اتفاقية أخرى مع الاتحاد الأوروبي قبل 1 يناير
ستكون صفقة كندا ثاني اتفاق تجاري رئيسي تعلنه بريطانيا في أقل من شهر، بعد أن وافقت على شروط اتفاقية مع اليابان أواخر أكتوبر. وفي غضون ذلك، تجري المفاوضات التجارية مع دولٍ من بينها أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة.

ولا تزال المملكة المتحدة بحاجة إلى تجديد 14 اتفاقية أخرى للاتحاد الأوروبي بحلول الأول من يناير، لتجنب التقصير في شروط منظمة التجارة العالمية، ويشمل هذا أيضاً اتفاقيات مع دول مثل المكسيك وتركيا وسنغافورة - وهي اتفاقيات تغطي حوالي 60 مليار جنيه إسترليني من التجارة مع بريطانيا.



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *