هل يستطيع العراق تنويع اقتصاده؟

ذكرت مجلة "الإيكونوميست" في دراسة نشرتها على موقعها الرسمي، أن "عصر النفط قد انتهى لدى دول الخليج العربي، وأنها لم تعد قادرة على سد العجز في ميزانياتها بسبب انخفاض أسعار النفط.

وأكدت الدراسة، أن "أسعار المادة السوداء تراجعت على خلفية إغلاقات الدول الشاملة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، متوقعة "تراجع موارد الدول المنتجة للنفط إلى نصف ما حصلت عليه عام 2019".

وأشارت، إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع انكماشا في اقتصادات تلك الدول بنسبة 7.3 %، حتى بعد تراجع جائحة كورونا، مشيرة إلى أن السبب هو "التخمة في إمدادات النفط"، والتي ستؤدي إلى انخفاض أسعار البترول.

وبينت الدراسة، أن "الدول العربية باتت تواجه وضعا لا تستطيع معه سد العجز في الميزانية، وهي مطالبة بالتكيف مع الوضع الجديد.
 
ويأتي هنا السؤال: هل هذه الأزمة مؤقتة وستنتهي بانتهاء جائحة فيروس كورونا؟
 
يقول الخبير الاقتصادي، أحمد الهذال، بحسب تقرير نشرته وكالة سبوتنيك الروسية، إن "النفط ولمدة عشر سنوات على الأقل سيبقى هو سيد الطاقة، وهناك تقارير تفيد بأن الأسعار سترتفع بصورة تفوق المتوقع، مع العلم أنه من الصعب التكهن بأسعار النفط، كونها تخضع لعدة اعتبارات منها سياسية وعسكرية، فالمشكلة ليست وليدة اليوم، لكن سوء الإدارة والتخطيط يؤثر على اقتصاديات الدول النفطية وخصوصا العراق".
 
وتابع الهذال بالقول، "هناك اعتماد شبه كامل على مادة النفط في العراق، ما جعل منه بلدا ريعيا، وهناك توصيات صدرت من صندوق النقد الدولي بهذا الخصوص، لكن العراق عمل خلاف ذلك، بسبب عدم وجود إرادة حقيقية لإحداث التنمية الاقتصادية، فهذه التنمية تشكل خطراً على بعض صناع القرار السياسي."
 
وأضاف، أن "الخطط الاقتصادية في العراق موجودة منذ زمن طويل، لكنها فقط حبر على ورق، فليس هناك انسجام بين وزارتي المالية والتخطيط، كما أن الموضوع يستوجب وجود أدوات لدى الحكومة لإحداث تنمية، منها السيولة المالية، والكادر الوظيفي الذي يستطيع الانسجام مع الإصلاحات، ورئيس الوزراء اليوم يعمل على وضع خطوات تحقيق الإصلاح الاقتصادي المنشود"

 



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *