وكالة الطاقة الدولية تضاعف دعمها للعراق
 

قالت وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، انها ستضاعف دعمها للعراق في مختلف مجالات الطاقة، خصوصا في مجالي الكهرباء والغاز.  

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، في تصريح صحفي  إنه "عقب إجرائه مكالمة هاتفية مع رئيس وزراء، مصطفى الكاظمي، جرى الاتفاق بيننا على أن تضاعف وكالة الطاقة الدولية من دعمها للعراق في مختلف قضايا الطاقة، وبالأخص في مجال الكهرباء والغاز".  

وأضاف بيرول، أن "من بين أهم الامور الاساسية التي تواجه العراق المقيد ماليا الان هي الحاجة لمراجعة أطر برامجه الاستثمارية، لضمان عدم تعريض مشاريع بنى تحتية حيوية للتوقف بسبب الافتقار للتمويل".  

  

وبحث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في وقت سابق ،الجمعة، مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إمكانية تعزيز استقرار اسواق الطاقة دوليا.  

وذكر مكتب رئيس الوزراء في بيان،  أنه "تلقى رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي اتصالا هاتفيا من المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، السيد فاتح بيرول، قدّم خلاله التهنئة للسيد الكاظمي بمناسبة توليه رئاسة الحكومة، مؤكداً استعداد الوكالة الدولية للطاقة لتقديم المشورة والدعم للعراق في معالجة أزمة أسعار النفط".  

وشكر الكاظمي، بحسب البيان، "بيرول، وأعرب عن رغبة العراق في تعزيز أستقرار أسواق الطاقة دولياً، ولعب دور في تعافيها بعد الإنتهاء من أزمة جائحة كورونا".  

وفي هذا السياق، قال علي الصفار، المحلل في مجال الطاقة بمقر الوكالة في باريس، في ملاحظة له: "هناك مؤشرات تمهيدية على ان التدهور الحالي بأسعار النفط قد أظهر تأثيره على الميزانية المالية للبلاد".  

وأضاف، أن "الحكومة لم تمرر قانون ميزانية 2020 بعد، وعليه فان انفاقها تقلص لمعدل مكافئ لمستوى 1/ 12 من الانفاق المتحقق للعام الماضي".  

ومضى قائلاً: "من المؤكد ان جميع الاستثمارات الرئيسة المخطط لها من قبل وزارة الكهرباء لهذا العام قد تم ارجاؤها".  

وأشار إلى أن "أزمة العراق الحالية تؤثر على تمويل ضروري مطلوب لخطة توسعة بطاقة توليد للكهرباء، وتقدر بحدود 7000 ميغا واط".  

وتابع الصفار قائلاً: "ما يعادل خمسة اشهر من صافي عوائد النفط بهذه الاسعار الحالية، فان هذا العبء سيكون شديدا جدا عندما يكون الوضع المالي للبلاد متضررا كما هو الحال الان، وإن اجراء اصلاح بالتعرفة مدروس ومنفذ بعناية يجب ان يكون له اولوية عاجلة لعدد من الاسباب".  

وبين، أنه "ليس هناك اكثر وقت ملحا بالنسبة للعراق من الان في ان يسعى لإجراء اصلاحات حيوية في قطاعه للطاقة، وذلك لضمان استمرارية الاستثمار حتى مع تدني عوائد الحكومة بسبب هبوط اسعار النفط، ومع الاخذ بنظر الاعتبار مدى ضرورة الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية لرفاهية اقتصاد العراق، فان مثل هكذا تأخيرات في الاستثمار يجب ان يتم تلافيها باي كلفة كانت".  

بدورها، قالت وكالة الطاقة الدولية، إنه لأجل المضي قدما فان افضل رهان للعراق للتعافي هو ان يكون في ادخال تعديلات في نظام التعرفة للتسعيرة بدلا من التأمل بتعافي اسعار النفط. وتكلف الطاقة الكهربائية المدعومة سنويا للبلاد بحدود 12 مليار دولار .  



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *