احتلال البغدادية نكسة جديدة للديمقراطية

شاءت الاقدار أن تتعرض قناة البغدادية الى ما طالبت هي بتحرير العراق منه وعلى مدى تاريخها ..

فالبغدادية كانت وما زالت من اشد القنوات العراقية المعارضة للاحتلال..مع فرق واضح هو ان البغدادية تحتل الان من قبل من طالبت هي بتحريرهم

.. ( ويال سخرية الاقدار).

لا اريد التحدث عن الديمقراطية في العراق لانها قد قصقصت حتى ماتت ودفنت خلال الاربع سنوات السابقات وها هم الناس يقدمون عزائهم فيها في سردق عزاء البغدادية المنصوب امام مبناها المحتل…علما ان البغدادية هي بنت الديمقراطية العراقية الحديثة ولا يجب ان نرمي بها في حجور الاخرين كما يرمى الايتام بعد وفاة ذويهم.

حجة الحكومة العراقية الملخصة في ان الارهابيين قد اتصلوا بالبغدادية دون سواها حجة واهية لادليل فيها يربط بين البغدادية والارهاب,وكان الاجدر بالحكومة العراقية ان تستنتج ومن الوهلة الاولى ان سبب الاتصال بالبغدادية عائد الى ان للخاطفين مطالب لدى الحكومة المصرية وان قناة البغدادية هي قناة عراقية مقرها في جمهورية مصر العربية ,اي انهم ارادوا ايصال صوتهم الى الجانب المصري باسرع وقت ممكن. اما عن اذاعة الخبر فذلك لان البغدادية ملزمة اخلاقيا باذاعة خبر الهجوم على الكنيسة خاصة بعد فشل اتصالاتها المتكررة بقادة الاجهزة الامنية…اليس من حق القناة ان تعلن ان هناك عراقيين في خطر؟؟ اليس من واجبها انقاذ ارواح المستنجدين بها ام ان الصمت من اجل تلميع صورة الحكومة امنيا اهم من ارواح الناس لدى الحكومة العراقية؟؟!!.

انا هنا لا ادافع عن البغدادية قدر دفاعي عن حرية وسلامة الانسان العراقي ,ولو كان هناك عدل لكرمت البغدادية على ادائها المتميز في خدمة فقراء العراق وخاصة المستقلين الذين ظلمتهم قوانين المحاصصة والضعفاء الذين ظلمهم فساد الحاكمين…ومن الواضح ان كل مانراه من غضب على البغدادية هو تراكم من الحقد عليها ومن الواضح ايضا ان صوت البغدادية لم تنفع معه كل واقيات الاذان التي يستخدمها حكام بغداد مما دفعهم الى القيام بتصرفات غير مدروسة قانونيا فمنع البغدادية عن العمل في العراق لايعني ابدا احتلال المبنى او تحطيم اجهزة القناة.

اتمنى ان تغير الحكومة العراقية قرارها ضد البغدادية باقصى سرعة ممكنة فالاعتراف بالخطا فضيلة…وايضا فان محاربة الاعلام تشوه صورة العراق خارجيا…وكفى ياحكومة العراق لان مافي العراق يكفيه.

 

بقلم:عدنان شمخي جابر الجعفري



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *