البغدادية… والجهاد الاكبر

لااريد ان امتدح قناة البغدادية او اطري على اداءها سابقا وعلى مدى سنوات لان من يقوم بواجبه لاينتظر المديح من اي شخص ولكنني ابارك لها عودتها الميمونة من جديد لتنير الشاشة العراقية ولتضيف لها نكهة خاصة تعودناها منها على مدى سنوات.

ولكن الحق يقال بان للبغدادية الفضل الاكبر في قلع نوري المالكي من كرسي الوزارة وبالاخص مما كانت تعرضه في برنامجها الشهير (استوديو التاسعة) ولكنني اود ان اقول بعض الاسطر لقناة البغدادية دون مجاملة او رياء او مديح …
ان افة الفساد في العراق ليست بالشخوص وانما هي مافيات منظمة يقف خلفها احزاب وجهات متنفذة لازالت تتمتع بنفس الصلاحيات والمكانة والمسؤوليات لذا فان كان حملتكم ضد نوري المالكي وفساد حكومته قد نحجت في اسقاطه فلا يعني ذلك بان الفساد سيقل او ينتهي في عراقنا اليوم … فما المالكي الا واجهة لفساد اكبر وان كنتم تحرصون على محاربة الفساد من خلال سلطتكم الرابعة فعليكم ان تحاربوا مهد هذا الفساد وحواضنه المتمثلة بالمؤسسات التي ينتمي الها الشخوص … المالكي ينتمي الى جهة وهي من تشجعه على فساده ومستفيده منه بشكل مباشر او غير مباشر وبمختلف الطرق والوسائل كما ان الوزير الفلاني ينتمي هو الاخر الى حزب او تيار سياسي هو الاخر مستفيد من فساده..
عليكم بتعرية هذه المؤسسات قبل تعرية الشخوص وكشف ملفات الفساد مهما كان المفسد ومهما كانت جهته التي ينتمي اليها سواءا اكانت دينية او سياسية وابحثوا في بواطن الامور لا في ظاهرها ولا تجاملوا على حساب الحق العام ولا تهادنوا جهة على حساب جهة اخرى لان اهم مؤشر اؤشر عليكم في بعض جوانب تناولكم لملفات الفساد في المرحلة الماضية هي مهادنتكم لبعض الجهات المعروفة بفسادها على حساب جهات اخرى لاتقل فسادا عنها …
سادتي الافاضل …
العراق نهب على ايدي كل من في السلطة الان … ابحثوا في اليات ترشيح الوزراء وشروط الكتل لترشيح الاسماء فمن هنا يبدا الفساد واسالوا دون خوف او وجل عن هذه الحيثيات … اسالو التيار الصدري والمجلس الاعلى وحزب الدعوة وحزب الفضيلة والحزب الاسلامي والقوى الوطنية ومتحدون وكل الكتل السياسية الاخرى عن شروطها التي تفرض على المرشح ولكن من (تحت الطاولة) ولا تجاملوا وراء التيار على حساب المجلس الاعلى ولا وزراء الدعوة على حساب متحدون واعملوا بحرفنة ومهنية في كشف كل الفاسدين وابدؤا من حيث انتهت حكومة المالكي لان فساد حكومة العبادي سيكون اكبر مادامت تهم الفساد تلاحق سلفه والشماعة للفساد موجودة سلفا ومادامت نفس المافيات تعمل بكل قوة.
كونوا كما هو اسمكم … البغدادية الاصيلة ولاتكونوا كغيركم من القنوات التي تطبل لمن يدفع اكثر او ان تبتز هذا او ذاك واكشفوا فسادهم كائنا من يكون اسلاميا ام علمانيا .. من (مجاهدي!!!) الخارج ام من عراقيي الداخل وكونوا صوت العراقي المظلوم ونحن معكم في جهادكم الاكبر هذا.

 

بقلم: عدي فاضل شفيق



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *