المحبة والتسامح – قناة البغدادية مثلا !
متى نسامح بعضنا البعض وننسى الماضي ؟ الى متى نقابل بعضنا البعض بجفاء وكره وحقد لكونه يختلف عني فكريا ومذهبيا ودينيا ؟ الى متى تسيل دموع الايتام والثكالى ؟ متى يتحول الحقد الى حب وتسامح ويصبح دمنا دم نبلاء ازرق؟ قادتني الصدفة وانا جالس وحيدا ان ارى مناقشات مجلس النواب العراقي حول قناة البغدادية الفضائية واكثر ماأثر في هو نقاش المعارضين للجنة المزعم تشكيلها والغريب في الامر ان احد المناقشين والمعارضين الاشداء كان السيد الساعدي و عرفت انه كان يعيش في الدنمارك زاد تأثري واستغرابي اذ كيف لانسان عاش جل حياته في كنف دولة اوربية ان يكون لديه كل هذا التحامل على قناة اعلامية وهي بحسابات السلطة اقل شأنا منه ومن سلطته , انا هنا لااريد الخوض في اكثر من ذلك لاني لاازال احمل في نفسي الخوف من الدولة هذا الخوف الذي زرعه في نفسي وروحي صدام حسين وجلاوزته لاني خرجت من العراق قبل سقوطه باشهر معدودة وتحملت ومعي الملايين من العراقيين الذل والمهانة عل ايدي جلاوزته وعانيت من الحرب والحصار وتكميم الافواه والقهر والبكاء الصامت امام اهلي وزوجتي لاني لااقوى على فعل اي شئ سوى الهروب الى ليبيا لاترك امي وابي يموتون بعدي ولم اراهم . انا الان في السويد ولم يمضي علي الا ربع المدة التي قضاها السيد الساعدي في الدنمارك المجاورة وتعلمت ان اغفر واسامح الجميع بدون استثناء . متى اجد جوابا لآسئلتي .لااعلم بل كل الذي اعلمه ان الحقد والكراهية لكل الاطراف لاتبني بلدا ولاتقيم نظاما سياسيا متزنا بل تخرب النفوس قبل البنيان واذا خربت النفوس فمن الصعب بنائها وانتم ترون كم مقدار الخراب الذي خلفه النظام المقبور في النفوس والاخلاق والتصرفات .كيف ستحقق العدالة وانتم نواب للشعب الذي ائتمنكم على مستقبله المدمر ,بالحب والتسامح تبنى البلدان انا لااريد ان اذهب بعيدا الى تجربة جنوب افريقيا والتي مللنا من سماعها بل الى ابناء بلدكم اخواننا الاكراد وكيف مارسوها بمحبة وبتسامح علما ان ظلم ذو القربى اشد واقسى لكن بتسامح السيد البارزاني ومن معه استطاعوا ان يسموا فوق الحقد .انظروا الان الى كردستان وقارنوها مع بغداد العاصمه ولااقول مدنكم الخربة البالية جنوبا ووسطا وشرقا وغربا.ان كنتم لا تعيرون اهمية لتجارب الشعوب فعليكم بكتاب الله ورسولة حيث قال تعالى (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) وقوله) وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ(وقول رسوله ( ص) لايؤمن احدكم حتى يحب لاخيه مايحب لنفسه وقول سيدنا علي (ع ) لمالك الاشتر لما ولاه مصر(… واشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم اكلهم فإنهم صنفان أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق يفرط منهم الزّلل وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على ايديهم في العمد والخطأ ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه . ) ويقول عليه السلام في خطبة اخرى : بما يرتبط بمقومات التعايش وتحديدابما يتعلق بانصاف الناس والصبرعلى حوائجهم ودون تمييز ( انصفوا الناس من أنفسكم وإصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية ووكلاء الأمة…. ولاتضربن احداً سوطاً لمكان درهم ولاتمسّن مال أحد من الناس مصلّ ولا معاهد ) لنتسامح و أن تكون مفتوحي القلب، وأن لانشعر بالغضب والمشاعر السلبيه من الاشخاص الذين نختلف معهم فهم منا ونحن منهم ويجمعنا العراق والله من وراء القصد

 

بقلم: ضياء العمار


لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *