انتصار البغدادية

تعود قناة البغدادية الفضائية الى الإنشاد مع أول يوم لتشكيل الحكومة الوطنية الجديدة ، واذ نهنئ انفسنا بعودة الصوت الحر للإعلام الوطني المتمثل في البغدادية ، فان عودتها الميمونة تأكيد لمشروع التغيير الذي تبناه هذا الفصيل الإعلامي المجاهد لتخليص الوطن من بشاعة النهج الدكتاتوري وسلوك الاستبداد والتزوير والغلق والمنع والحذف الذي درجت عليه حكومة المالكي للآسف الشديد .

مواقف البغدادية كانت تترجم بوضوح شجاعة الروح العراقية واصرارها لنيل الحقوق والدفاع عن حرية المواطن في الوصول الى المعلومات ، والتعبير بكل جرأة وصراحة عما يحصل في بلاده من تجاوزات وأزمات وفساد كاد يشكل موتا نهائيا لهذا الوطن المبارك بأضرحة الأنبياء والأئمة الأطهار .
ملف كبير من الاتهامات المفبركة والقضايا المنحولة واوامر القبض والمصادرة ألفتها حكومة المالكي وهيئاته المزيفة لغرض الإطاحة بالبغدادية ، وايقاف بثها ، بل وصل الخزي في سلوكهم الى تقديم الرشى على المستوى الدولي ، لتحقيق غرضهم الجبان باسكات صوت الحق وصيحات الضحايا والمحرومين والمجروحين .
حين سكتت البغدادية ، في استراحة المحارب كما قال صاحبها الشجاع الأخ عون الخشلوك ، كان السكوت وصمة عار في جبين الحكومة الخائفة ، ووسم نهائي لمنهج استبدادي دكتاتوري ، قضى على حكومة المالكي بحتمية السقوط ، والبدء بإنقاذ الوطن من هذه الفوضى والضياع .
مشروع التغيير الذي نادت به المرجعية الشريفة في النجف ، تحول الى برنامج عمل موجه تبنته البغدادية بذكاء واستنادا لمساحات الخراب المتسعة في البلاد ، ولم يرتعب العاملون في البغدادية من اساليب التهديد والوعيد ولا منهج الإغراء ودفع الرشى الذي كان يشكل احد اساليب إعلام الحكومة ومكتب رئاستها .
اصرت البغدادية على مبدا انتصار الحق وإرادة الشعب على الفاسدين والدخلاء والمنحرفين باتجاه السلوك الدكتاتوري ، وكانت تقاتل بالكلمة والحكمة والأصوات النقية المنتفضة ضد الفساد والخراب ، ولم تستطع إغراءات الحكومة ومحاولاتها بشراء صمت البغدادية ،بملايين الدولارات ، في حين ارتضت قنوات أخرى بما دون ذلك …!؟؟
انتصرت البغدادية ورحل الدكتاتور الفاشل ، واذ تعود لتحلق في الفضاء العراقي بانشادها الصادح وصوتها الوطني الشجي ، فانها علامة على ان الوطن بخير ، وان ابنائه الشجعان لايتعبون ولاينتابهم الياس ، بل هم مقاومون من طراز فريد ، وصناع مبهرون للجمال والحقائق والإعلام الحر .
تهنئة نقولها للمايسترو الكبير بوطنيته وشجاعته الأخ الدكتورعون الخشلوك والتهنئة موصولة للأخوة والزملاء والأصدقاء الاحبة ، حميد الصائح وعماد العبادي وانور الحمداني وفتيان الخشلوك ونجم الربيعي ومحمد حنون وكل العاملين في ظاهر وغاطس البغدادية .
انتصار البغدادية ، انتصار لإرادة التغيير في عراق الدولة المدنية الديمقراطية

 

بقلم: فلاح المشعل



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *