ليلة احتلال البغدادية !!

في ليلة لاتشبه الليالي, ليلة تهدمت فيها كل قيم الديمقراطية, وانهارت على اعتابها وتهشمت تلك المفاهيم, التي لم يبق منها سوى اسمها,واصبح العار يطارد كل من يدعي الديمقراطية في(العراق الجديد)
, وتكرست الدكتاتورية بابشع صورها. واقذر انواعها.
سأروي لكم ماجرى وبدون تزويق اوتحريف اونزوير للحقائق..
مساء يوم الاثنين الموافق 1/11/2010
في الساعة السابعة تجمعنا في قناة البغدادية ضمن برنامج حرية الاعلام وكنا مجموعة من الصحفيين انا وجبار المشهداني ونبراس المعموري وحازم الشرع وماجد الكعبي..
بعد الفاصل دخل الزميل نجم الربيعي ليشاركني في التقديم .
في الساعة الثامنة بتوقيت بغداد اتصل بي من خلال الجهاز الصوتي الذي في اذني مخرج البرنامج وقال لي قوات امنية تطوق قناة البغدادية..
ولم اكترث بالاتصال….
ثم اتصل بي مرة ثانية وقال اطفئوا مولد الكهرباء.. وبقينا نعمل على خازن الطاقة المؤقتة؟
ثم اتصل بي بعدها وقال صعدوا الى طوابق البغدادية.. وصعدوا الى سطح البناية !.
ثم قال لي انهم يقفون في باب الاستوديو ويحاولون اقتحام الاستوديو؟
واظهر المخرج صور القوافل العسكرية والتي هي اكثر من مئة شاحنة عسكرية تضرب طوقا حول البغدادية.
وبعد دقائق اقتحموا الاستوديو ويتقدمهم شخص مدني وقد امسك بكل الكيبلات التي تؤدي الى الكاميرات وقطعها..
تفاجئنا واخذتنا الدهشة من سوء التصرف؟
واطفئ البث نهائيا وانتهت اللعبة الديمقراطية ؟؟؟ لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم
بقيت في بالي اسئلة تحتاج الى اجوبة ومنها ؟
هل استفادت قواتنا المسلحة من درس كنيسة النجاة وحضرت لاجهاض عملية ارهابية موجهة ضد قناة البغدادية لاسيما ان قيادة عمليات بغداد سبق لها ان ابلغتنا بوجود استهداف ضدنا ومن تنظيم بعينه ؟.
هل جاءت هذه القوة الكبيرة لالقاء القبض على احد زعماء مافيات الارهاب والذي ربما تحصن ببناية البغدادية ؟.
هل اكتملت الواجبات الامنية وعم السلام ربوع بغدادنا وعراقنا فجاءت لنشر بيان النصر على الارهاب والى الابد ؟.
هل شعرت عمليات بغداد بجسامة خطأها وجاءت لتعتذر من كادر القناة وتذهب للاعتذار من عائلتي الموظفين المتعاونين معها واللذين ذهبا الى قيادة عمليات بغداد طوعا وبعلم ادارة القناة ورغبتها الصادقة والحقيقية في التصدي لكل جهة ارهابية تريد الشر بالعراق واهله..واللذين اطلق سراحهم في اليوم التالي !؟.
هل تحركت قطعاتنا العسكرية لحماية حقل الفكة من الاحتلال ثانية وارادوا توديعنا قبل التوجه لارض المعركة !؟.
ام ان هذه القطعات المدججة بكل انواع الاسلحة ذاهبة لحماية الحدود العراقية المستباحة ؟
لكنها وبكل اسف و حيف جاءت لتغلق مؤسسة اعلامية..
وماعلاقة عمليات بغداد بغلق الفضائيات اليس هذا من صلب عمل وزارة الداخلية؟.ام ان عمليات بغداد تجاوزت على صلاحيات الوزارات برمتها !!؟؟ ؟
وفي اليوم التالي جاءنا نفس الشخص وطلب منا موظفين اثنين من البغدادية ليدخلوا معه الى مقر القناة لغرض جرد المواد ..
وعندما طلب منه الزميل نجم الربيعي هويته رد قائلا(انا فوق القانون) وهنا اليس من حقنا ان نتسائل؟
هل يجوز لحزب يحكم العراق بأسم دولة القانون وهناك شخص فوق القانون؟ وكم مثلك فوق القانون؟
وهل اصبحت شعارات القانون تقال ولاتطبق؟؟؟ نعم وبكل جدارة واحتراف وألا ماذا يسمى قرار احتلال البغدادية وتحت أي مبرر واي مسوغ وفي أي خانة يمكن ان نضعه؟
نحن واياكم ننتظر محاكمة المالكي وقاسم عطا واحمد ماهر وجميع من عبث وتلاعب بامن العراق والعراقيين ..
وننتظر اليوم الذي يودعون السجون لنقاضيهم على ما ارتكبت ايديهم باسكاتهم لصوت الحقيقة.
ثانيا ..هل يجوز ان يلقى اللقبض على موظفين اثنين من البغدادية بتهمة 4 ارهاب ويطلق سراحهما في اليوم التالي. هل يعني انهم بالامس كانا ارهابيين واليوم اصبحا مواطنين شرفاء؟
اعتقد بان وثائق ويكليكس جعلت رئيس الحكومة في وضع حرج ويبحث عن مخرج لكي يلفت انظار الناس عن تلك القضية وتفاصيلها المخزية.
اما زملائنا واصدقائنا في هيئة الاعلام والاتصالات فهم لاحول ولاقوة وكأن لسان حالهم يقول انا لله وانا اليه راجعون باستثناء المسيسين منهم وخصوصا حزب الدعوة.
واخيرا وليس اخرا فقد صدق الزميل طالب السعدون عندما اطلق على السردق الذي في باب القناة (مأتم الديمقراطية)

 

بقلم: عماد العبادي



لا توجد تعليقات


اترك تعليق

لن نظهر بريدك الالكتروني - الحقول (*) مطلوبة *